الصفحة 46 من 237

فى الجماعة"كوزنثوس 14: 24، 25. وهكذا فإن الزوج وحده هو الذى يمكنها التعلم بواسطته، ولا يمكنها أن تسأل أحدًا غيره، وبشرط أن يكون ذلك داخل البيت لا الكنيسة، فالزوج وحده هو سيدها وهدفها ومُعلمها ومحور حياتها."

وغنى عن البيان أن كل الأمم الأخرى السابقة على الإسلام لم تكن تعرف القوامة بالمعنى الرحيم الرشيد الذى جاء به القرآن الكريم، بل إن الزوج عند الفرس والرومان واليونان والهندوس وغيرهم يكاد يكون إلهًا لامرأته، تُقدِّسه وتُقَبِّل قدميه وتخضع له خضوع الجارية لسيدها ومالكها الذى له عليها كل الحقوق المطلقة بما فيها حق الإعدام بلا سبب ولا لوم ولا عقاب، وليس لها عليه أي حق من أي نوع. يطعمها الفتات وينفرد هو بالأطايب والملذات، تسهر على راحته ولا تنام إلا بإذنه، وكل حياتها مُسَخَّرة لخدمته حتى يأتيها الموت وهى على هذا الحال. ولو عاشت العلمانيات والحاقدات في تلك الأزمان، لعشقن الإسلام، وسبَّحن بحمد رب الأنام، وعلمن علم اليقين أنه حقًّا دين رب العالمين!

وليس الذكر كالأنثى

وحتى نحسم الجدال حول أسباب إسناد القوامة إلى الرجل وليس إلى المرأة نعرض بعض الحقائق العلمية. وهنا أيضًا نحمد الله - تعالى - لأن كل العلماء والباحثين الذين توصلوا إلى تلك الحقائق ليسوا من المسلمين ولا العرب.

فقد أثبت العلماء في الغرب أن هناك فروقًا جوهرية بين الرجل والمرأة في البلوغ وتغييراته، والحساسية البدنية، وتكوين الحوض وأعضاء التناسل بالطبع, وطبيعة الشهوة الجنسية عند كل منهما، والحيض والحمل والخلايا وحتى الهرمونات!!

فإذا وُجدت كل هذه الاختلافات الهائلة فهل يمكن الزعم بإمكانية حدوث المساواة بين الجنسين فضلًا عن المطالبة بها؟!! ولا تقتصر الاختلافات على ما ذكرنا بل تختلف الصفات النفسية والعقلية بين الجنسين. ولن نستطيع عرض كل هذه الاختلافات البدنية والنفسية في هذه الدراسة الموجزة، ولهذا سنكتفي بإيجاز بعضها، ويمكن للقارئ العزيز الرجوع إلى التفاصيل في المراجع التى سنذكرها.

فمن العجيب أن الشهوة - مثلًا - يُفترض أنها واحدة في كل الكائنات الحية، ولكن العلماء يفاجئوننا بأن الشهوة الجنسية عند الرجل ليست كالشهوة عند المرأة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت