فهرس الكتاب
ويرى بعض الباحثين أن الفصل الجسدى لم تقرره الكنيسة في مراحلها الأولى، وأنه ليس أكثر من ابتكار لبعض العُزَّاب بالكنيسة الغربية في العهود الوسطى الباكرة، ويصفه البعض بأنه أقبح أنواع العقاب فهو يترك الناس معلقين بين السماء والأرض فلا هم بمتزوجين أو غير متزوجين.
وهذا الفصل الجسدى الذى كان يمارس في بعض دول أوروبا إلى عهد قريب لا يمكن وصفه إلا بأنه تصريح بالفجور لكلا الطرفين، و إلا فما العمل مع طاقة جنسية تخبو لتفور؟
2 -الحصول على الطلاق بسبب خيانة الزوجة بتصريح من البرلمان في الفترة من 1690 إلى 1857م مع السماح بالزواج ثانية، وهذا النوع من الطلاق لم يكن متاحًا إلا لقلة من كبار الأغنياء، كما زادت أهمية الخدم كشهود على الفضائح.
أما الطرق الثلاثة غير القانونية فهي:
(أ) الاتفاق الودي على الانفصال - عادة من طريق وسيط - مع عمل ترتيبات مالية وخاصة تقرير نفقة للزوجة، لكن الكنيسة لم تكن تعترف بهذا النوع من إنهاء الزواج, فقد كان ممكنًا لأى طرف الرجوع فيه وخاصة الزوج للتخلص من عبء النفقة.
(ب) سلوك غير الأثرياء قد يكون هجر البيت وعدم العودة نهائيًّا وبدء حياة جديدة في مكان بعيد مع زوجة جديدة أو عشيقة, أو أن تهرب الزوجة مع عشيقها متخلية عن بيتها.
(جـ) وقد يحاول الزوج معاملة الزوجة بطريقة تدفعها إلى الجنون أو الانتحار وخاصة إذا كان لديها بعض الممتلكات. كما كان يمكن للزوج أن يُمسك الزوجة بالقوة الجبرية. وقد يجد الزوج الحل في طرد الزوجة خارج المنزل وإحضار عشيقته لتحل محلها, ويقوم بالصرف عليها من أموال الزوجة. أما مصير الأطفال في حالة الانفصال فقد كان القانون يعطى الأب كامل الهيمنة عليهم في كل شيء حتى لو كان سبب الحكم بالانفصال هو القسوة المفرطة!!
وكان يمكنه أن يحرمهم من أمور كثيرة , كما كان يمكنه أن يحرم أمهم من رؤيتهم بل حتى من مجرد الكتابة إليهم، مما كان يدعو الأمهات إلى تحمل ما لا يمكن تحمله في سبيل البقاء إلى جانب أطفالهن. والعجيب أن يظل هذا الوضع حتى منتصف القرن العشرين عندما وُضِعت مصلحة الصغير فوق كل شيء اعتمادًا على الشخصية والظروف.