الصفحة 69 من 237

الجنون أو عقوبة طويلة المدة أو مخلة بالشرف أو المعاملة القاسية أو الهجر أو الغياب لأكثر من خمس سنوات. والعجيب أن هذه القائمة لم تشمل الخيانة الزوجية!!. إلا أن القانون احتوى على نوعين آخرين من الطلاق: أولهما: الطلاق الذي يتم بالإتفاق. وثانيهما: عدم توافق المزاج حتى لو كان من جهة واحدة.

وهذا النوع من الطلاق - كما جاء في كتاب كوبلاى - يماثل إدخال النظام الإسلامى للتفريق بين الزوجين.

وقد صدر هذا القانون دون الإشارة إلى عقوبات ممارسة اللواط السابقة مما يوحى ببداية السماح بالشذوذ الجنسي. وقد ارتفع معدل طلبات الطلاق بشدة بعد صدور القانون، إلا أن المحاكم وقطاعات كبيرة من الشعب لم تُفضّل العمل به، ودارت مناقشات كبيرة أدت في عام 1816 إلى العودة إلى نظام الفصل الجسدى. وكما يقول كوبلاى فإن هذا أدى إلى انتشار الخيانة الزوجية وإقامة البيوت الثانية وانتشرت الدعارة والشذوذ الجنسى وزاد عدد الأطفال غير الشرعيين. وفى عام 1905 قننت شرعية أبناء الخيانة. وفى عام 1907 سمح بزواج المحكوم لهم بالانفصال بعد عشرة شهور، وهذا ثانى تحديد أوروبى بعد ألمانيا لفترة لابد أن تنقضى قبل الزواج ثانية (نظام العدة) . وفى عام 1922 سمح بزواج مَن يحملن بعد الانفصال مباشرة. وفى عام 1937 وُسِّعت دواعى الطلاق لتشمل خيانة الزوج والزوجة أو الهجر لثلاث سنوات أو القسوة أو الجنون. ورغم أنه كان قد تمَّ الفصل بين الدولة والكنيسة منذ زمن، ورغم تزايد الشعور بعد الحرب العالمية الثانية بأن الطلاق هو في مصلحة المجتمع مثلما هو في مصلحة الفرد, إلا أن الأمل في الحصول على قانون حقيقى للطلاق في فرنسا ظل بعيدًا عن التحقيق حتى عام 1975 عندما صدر القانون المطلوب, والذي وصفه أحدهم بأنه قانون للطلاق حسب الطلب: ( Divocrce a, la cart) رغم اعتباره قانونًا خجولًا حيث يمكن إطالة القضية حتى سنتين.

وفى إيطاليا - معقل الكاثوليكية - كانت محاولات المصلحين لتقنين الطلاق بتشجيع من الحكومة تنتهي بالفشل حتى أصدر البرلمان في عام 1973 قانونًا يسمح بالطلاق المدنى. وفى الاتحاد السوفيتى السابق حيث ينتشر المذهب الأرثوذكسى أصبحت المحاكم اعتبارًا من 1966 م تمنح الطلاق عندما تفشل كل وسائل الصلح تماما كما يرى الإسلام!!.

ومن الولايات المتحدة الأمريكية يقول جيرالد ليسلى في كتابه"الزواج في عالم متغير" (7) أن كل ولاية من الولايات الخمسين لها قانونها الخاص بالطلاق، و تتفاوت القوانين هناك من المنع شبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت