الصفحة 95 من 237

وعلى الزوج دفع نفقة العدة وكذلك المتعة ولو كانت الزوجة أغنى منه.

بينما نجد أنه في كثير من الولايات الأمريكية والبلاد الأوروبية يقتسم الزوجان الثروة في حالة الطلاق. فإذا كانت الزوجة موسرة يحصل المُطَلِّق على نصف ثروتها في هذه الحالة , وهو ما يأباه الإسلام. فلماذا يتجاهل المغرضون هذه التشريعات الظالمة للمرأة في البلاد غير الإسلامية, ولا يذكرون كل هذه الحقوق والامتيازات المالية للمرأة في الإسلام قبل وأثناء وحتى بعد انتهاء الزواج؟!!

ونشير أيضًا إلى أن الأم تحصل على نفقة من والد الطفل طوال فترة الحمل وكل مصروفات الولادة , ثم تحصل على أجر نظير إرضاع الطفل وحضانته رغم أنها أمه , والأمومة غريزة أودعها الله تعالى في كل المخلوقات , لكن الإسلام العظيم يأبى إلا أن يعطى المرأة أجرًا نظير ممارستها للأمومة!!!

قال - تعالى - في الآية 233 من سورة البقرة: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة: 233] . لاحظ أنها أمه , ولو طبَّقنا المعايير الغربية لكانت الأم ملتزمة بالمشاركة في دفع كل نفقات الأبناء مع الأب مناصفة , لكن الإسلام العظيم أعفاها من ذلك, ولو كانت غنية تملك أضعاف ما يملكه الأب , بل وألزمه بالإنفاق عليها هى الأخرى طوال فترة الرضاعة، ثم يواصل الإنفاق وحده على أولاده حتى يبلغ الولد سن الرشد, وحتى تتزوج البنت فتنتقل مسؤولية الإنفاق عليها إلى زوجها وهو رجل أيضًا!! ماذا يريدون من الإسلام أكثر من هذا؟! وهل استطاع أى تشريع عالمى آخر أن يأتى بأفضل من هذا أو حتى بمثله؟!!

وهناك حكم آخر لم يعرفه أحد قبل الإسلام ولا بعده ... ففي حالة الطلاق قبل الدخول بالزوجة يُلْزم الله تعالى الرجل بأن يدفع نصف المهر المتفق عليه إلى الزوجة التى طَلَّقها قبل أن يدخل بها حتى لو كان الطلاق بسبب أخطاء ارتكبتها هى أو سوء أخلاقها , و هذا جاء جبرًا لخاطرها وتعويضًا لها عن آلام الطلاق النفسية, ولا يحصل الرجل في هذه الحالة على أى تعويض رغم أن الطلاق يُسبب له قطعًا آلامًا نفسية مماثلة.

فإن قالوا: إن آلام المرأة أشد لأنها أكثر رقة وأرهف حسًا نرد عليهم فورًا: إذًا لماذا المكابرة وادعاء المساواة التامة بين الجنسين في كل شىء؟!! أليس هذا اعترافًا بوجود فوارق بينهما؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت