والشوكاني كذلك في فتح القدير وبن الجوزي في زاد المسير . فأين الإجماع ؟!
كل هؤلاء المفسرين وغيرهم كثير لايقولون أنها نزلت في علي , وهؤلاء يدعون أنه أجمع المفسرون أنها نزلت في علي رضي الله عنه وأرضاه!! .
كذلك نقول الآية - كما يلاحظ الجميع - { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ } فهي جمع وعلي واحد فهذه تعمية لحال علي , لو كان المراد عليًا رضي الله عنه فعلى الأقل يأتي إما بإسمه أو بشيء يدل عليه , والذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة وهو راكع على الأقل هذه أوضح أما أن تأتي هكذا معماه إذا قلنا إن المقصود علي رضي الله عنه هذا لايمكن أن يكون أبدًا ولايجوز أن يُنسب إلى الله جل وعلا الذي هو أحسن قيلا وأحسن حديثًا سبحانه وتعالى كيف نحن من قول الله تعالى { يريدُ اللهُ ليبينَ لكم ويهديَكُم سُنَنَ الذين مِنْ قبلكم ويتوبَ عليكم } أين نحن من هذه الآية ؟ أين البيان في هذه الآية!؟ , إنها دعوى والدعوى مرفوضة لا تُقبل .
وهناك جزئية ذكرها بعض أهل العلم مفيدة في هذا الجانب وهي قولهم أن الزكاة بالخاتم لا تُجْزئ , الزكاة إنما تكون بالدراهم والدنانير وأما إن يتزكى بالخاتم فإن هذا لا يجزئ أبدًا .
على كل حال هذه هي الآية الأولى التي يستدلون بها ووجه الإستدلال عندهم - حسب ما قرأتُ لبعضهم - أنه كلمة إنما { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله } قالوا إنما هذه للحصر كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ) (1) أي حصر الأعمال لا تُقبل إلا تكون مصحوبة بنية { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } وهو علي رضي الله عنه ! سلمنا جدلًا أنها في علي ثم ماذا ؟؟ ...
(1) صحيح البخاري كتاب بدء الوحي , باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث رقم 1 .