أو حديث الرزية , والرزية يعني المصيبة التي وقعت هذا الحديث يرويه بن عباس يقول: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني الوفاة - وفي البيت رجال فيهم عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلم أكتب كتابًا لا تضلون بعده ) , فقال عمر: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ) , وأختلف أهل البيت وأختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا لا تضلوا بعده , ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والإختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قوموا ) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (1) .
هم يطعنون على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة عمر من خلال هذا الحديث , مدار طعنهم في ماذا ؟:
أولا قالوا إن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر , وهذه قالها التيجاني كذبًا وزورًا في كتاب فسألوا أهل الذكر ص144 وص 179 ونسبه إلى البخاري كذبًا وزورًا وهو ليس في البخاري أن عمر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر وإنما قال غلب عليه الوجع (2) .
(1) صحيح البخاري , كتاب العلم , باب كتابة العلم رقم 114 , صحيح مسلم كتاب الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه رقم 20 , 21 , 22 .
(2) ورد في مسلم لفظة ( ما شأنه أهجر ؟ ) ولفظة فقالوا ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر ) وفي الحالين لم يُنسب القول لعمر ولم يقلها وإنما الثابت في رواية البخاري ومسلم لفظة ( إن رسول الله قد غلب عليه الوجع ) هذا ما قاله عمر رضي الله عنه .