ولا شك أن كل مسلم يتمنى أن يكون من هذه الفرقة , بل الواقع يقول أن كل مسلم يدعي أنه من أتباع هذه الفرقة ولكن - كما قيل - البينة على المدعي
والدعاوى إن لم تقيموا عليها بينات فأصحابها أدعياء
فكل من إدعى دعوة في أي موضوع كانت لا بد أن يأتي بالبينة التي بها تُقبل دعواه وإلا رُدت دعوته عليه ولم يُسمع منه ..
قامت مناظرات ومساجلات وكُتبت كتب في حرص كل فرقة على نصح وإرشاد وإظهار عيب والرد على الفرق الأخرى مدعية كل فرقة من هذه الفرق أن الحق معها وأنها صاحبته الملازمة له وأن غيرها على ضلال وهذا واقع الأمر
كل يدعي وصلا لليلى ..
وأصدق من ذلك قول الله تبارك تعالى { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } (1) ..
ومن ضمن هذه المساجلات أو المحاورات التي تقع بين الناس ما قدر الله تبارك وتعالى أن يكون هناك محاورة وهي محاورة وقعت لمكلمكم مع بعض الشيعة الإثني عشرية وذلك في آخر عشر ليال من رمضان من سنة 1423هـ وقدر الله تبارك وتعالى أن تكون هذه المحاورة وهذه المساجلة في بلاد الكفر في لندن في بريطانيا , وإستمرت هذه المناظرة لمدة عشر ليال وقد شاركني من إخواني من أهل السنة والجماعة في هذه المناظرة الدكتور أبو المنتصر عبد الرحيم البلوشي والشيخ أبو عبيدة عبد الرحمن الدمشقية وسبقنا إلى ذلك الشيخ عبد السلام المغربي .
بينما شارك من الجهة الأخرى أعني من الشيعة الأثني عشرية الدكتور عبد الحميد النجدي والدكتور محمد التيجاني السماوي وسبقهم قبل ذلك معمم يقال له شمران العجلي وآخر لا أعرفه , فعلى كل حال أنها دارت هذه المساجلة وهذه المحاورة وراءاها ملايين المسلمين وحكموا كل واحد منهم بكل ما رأى وسمع ..
(1) سورة المؤمنون آية 53 , سورة الروم آية 32 .