الصفحة 58 من 95

السبب الثاني: أنه لما خرج علي من اليمن إلى مكة و النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة وهو في الطريق علي رضي الله عنه أخذ معه نوقًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم , يعني ساق الهدي معه فلما كان في الطريق أمر أصحابه أن يتقدموا عليه ونهاهم أن يركبوا على الإبل ونهاهم أن يلبسوا بعض الثياب التي من الغنائم وسبقوه , فلما أدركهم علي وجد أن الإبل رُكبت أو أن الملابس لُبست فغضب ونهرهم رضي الله عنه كيف ما تطيعوا أمري ؟ أن قلت لكم لا تركبوا أنا قلت لكم لا تلبسوا كيف تفعلون كذا .. فتضايقوا من هذه المعاملة ومنهم أبو سعيد الخدري , يقول فلما لقينا النبي صلى الله عليه وسلم في مكة إشتكينا عليًا ,أن علي فعل كيت وكيت وكان قاسيًا معنا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فإني علمت أن علي قد أحسن فلا تبغضوا علي ) وسكت القوم , أيضًا هذه مشكلة داخلية مع علي رضي الله عنه عندها لما إنتهى النبي صلى الله عليه وسلم من الحج ورجع النبي صلى الله عليه وسلم وصار قريبًا من المدينة قريبًا من 150 كلم أو 170 كلم من المدينة في أثناء الطريق أثناء راحتهم توقف هناك في يوم من الأيام و قال كلمته تلك ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) أي يا من تكلمتم في علي إحذروا فعلى مني وأنا منه , علي أنا يحبني من يحب علي , يودني من يود عليًا ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) , هم يقولون المولى الحاكم ونحن نقول المولى المحب بدليل قوله بعد ذلك ( اللهم وال من والاه وعادي من عاداه ) ما معنى وال من والاه وعاد من عاداه وقوله من كنت مولاه فعلي مولاه .. المعنى واحد إذًا هذه قصة غدير خم .

المولى كما يقول بن الأثير تقع هذه الكلمة على: الرب والمالك والمنعم والناصر والمحب و الحليف والعبد والمعتق وبن العم والصهر .. تصوروا كل هذه تطلق عليها كلمة مولى قالوا نحن نريد الخليفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت