فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 402

ثانيًا: أن عثمان - رضي الله عنه - من الخلفاء الراشدين وقد قال النبي- صلى الله عليه وسلم: { فإن من يعش منكم؛ فسيرى اختلافًا كثِيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدَثات الأمور؛ فإن كل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة } رواه أحمد وأبو داود.

الشبهة العاشرة: قول الإمام الشافعي- رحمه الله:"البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة، فما وافق السنة، فهو محمود، وما خالف السنة، فهو مذموم"واحتج بقول عمر - رضي الله عنه -في قيام رمضان:"نعمت البدعة هذه"رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/113) .

وقوله: المحدثات من الأمور ضربان: ما أحدث يخالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا، فهذه بدعة ضلالة.وما أحدث من الخير لا خلاف لواحد من هذا، فهذه محدثة غير مذمومة.قد قال عمر في قيام رمضان:"نعمت البدعة هذه".

يعني أنها محدثة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى.أخرجه البيهقي في"مناقب الشافعي" (1/469) .

الجواب:

قال الشيخ سليم الهلالي في"البدعة وأثرها السيئ في الأمة"رادًا على من يستدل بقول الشافعي هذا (ص63- 66) :

(أولًا: بالنسبة لما أخرجه أبو نعيم في"الحلية"(9/113) ففي سنده عبدالله بن محمد العطشي، ذكره الخطيب البغدادي في"تاريخه"والسمعاني في"الأنساب"ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

وأما بالنسبة لما أخرجه البيهقي ففيه محمد بن موسى الفضل، لم أجد له ترجمة (1) .

ثانيًا: قول الشافعي إن صح لا يصح أن يكون معارضًا أو مخصصًا لعموم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) :وقال الشيخ علي الحلبي في"علم أصول البدع" (ص121) عنهما:"أن في أسانيدها مجاهيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت