نقلًا من كتاب"معلومات مهمة عن الدين"
للشيخ محمد جميل زينوا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
هذه القصيدة للشاعر البوصيري مشهورة بين الناس ولا سيما بين الصوفيين.
ولو تدبرنا معناها لرأينا فيها مخالفات للقرآن الكريم وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - !
يقول في قصيدته:
1-يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
يستغيث الشاعر بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ويقول له: لا أجد من ألتجئ إليه عند نزول الشدائد العامة إلا أنت، وهذا من الشرك الأكبر الذي يُخلد صاحبه في النار إن لم يتب منه، لقوله تعالى:
{ وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } ]يونس:
106[. (أي المشركين) لأن الشرك ظلم عظيم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: { من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار } رواه البخاري.
(الند:المثيل) .
2-فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
وهذا تكذيب للقرآن الذي يقول الله فيه: { وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى } ] الليل:13[ فالدنيا والآخرة هي من الله ومن خلْقِهِ، وليست من جود الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلقه، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم ما في اللوح المحفوظ، إذ لا يعلم ما فيه إلا الله وحده،وهذا إطراء ومبالغة في مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول وأنه يعلم الغيب الذي في اللوح المحفوظ بل إن
ما في اللوح من علمه وقد نهانا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الإطراء فقال: { لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله } رواه البخاري.
3-ما سامني الدهر ضيمًا واستجرت به إلا ونلت جوارًا منه لم يُضَم