فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 402

(كتب الغماري المبتدع رسالةً موجزةً سماها"حُسْنَ التفهم والدَّرْك لمسألةِ الترْك"، تكلم فيها بكلامٍ غير سديدٍ، خالطًا بين المسائل الأصولية خلطًا قبيحًا، يترفع عنه صغار الطلبة.

ومجال تعقبه وتحقيقِ القول في المسائل التي أوردها في رسالته كبير جدا، أفردت له رسالة خاصة، عنوانها"دفع الشك في تحقيق مسألة الترك"يسر الله إتمامها.

ولكي لا أخلي المقام هنا من إشارةٍ تكشف انحرافه وتناقضه أقول:

ذكر في مواضع من كتابه ( ص9) وغيرها تأصيل مسألة الترك؛ قائلًا:

"فمن زعم تحريم شيءٍ بدعوى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله؛ فقد ادعى ما ليس عليه دليل، وكانت دعواه مردودةً".

وقال (ص124) :"ترك الشيء لا يدل على منعه؛ لأنه ليس بنهي".

وقد ذكر (ص151) أمثلةً على الترك مستحسنًا لها؛ منها:

1-الاحتفال بالمولد النبوي.

2-تشييع الجنازة بالذكر.

3-إحياء ليلة النصف من شعبان. وغيرها!

لكنه - من قبل و من بعد - ناقض نفسه، فعد بعض المحدثات التي هي جارية على أصوله مساق الحسن والاستحسان: بدعًا قبيحةً، ومحدثاتٍ سخيفةٍ!!

فقد قال ( ص37) :"وأما المغاربة؛ فزادوا بدعةً أخرى، وهي إقامة الجمعة في المساجد على التوالي والترتيب... وهذا اتساع في الابتداع، لا يؤيده دليل!!"

ولا تشمله قاعدة!!"."

كذا قال ناقضًا ما أصله قبل!

وماذا؟! اتساع في الابتداع!!

فأين أدلة استحساناتك وقواعد محدثاتك؟!

وقال ( ص38) :"بعض الأئمة الجهلة يخطب الجمعة ويصليها في مسجدٍ، ثم يذهب إلى مسجدٍ آخر، فيخطب فيه الجمعة، ويصليها أيضًا، فيرتكب بدعةً قبيحةً، ويصلي جمعةً باطلةً، يأثم عليها ولا يثاب".

كذا!! وهو تناقض عجاب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت