***والخلاصة: أن بدعة الاحتفال بالمولد النبوي ، محدثة على غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما تنقيط المصحف فوسيلة لتعليم القراءة الصحيحة ، ولم تفعل في زمنه صلى الله عليه وسلم لعدم الحاجة إليها ، وليس لان النبي صلى الله عليه وسلم قد تركها قاصدا ذلك ، تعبدا لله تعالى بتركها .
***وأخيرا نختم بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وقد بين فيه أن دين الإسلام ، قائم على أصلين .
قال:
فَصْلٌ: الْعِبَادَاتُ مَبْنَاهَا عَلَى الشَّرْعِ وَالاتِّبَاعِ لا عَلَى الْهَوَى وَالابْتِدَاعِ
فَإِنَّ الإسلام مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ .
وَالثَّانِي: أَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا نَعْبُدَهُ بالأهواء وَالْبِدَعِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمر فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُون ، إنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ...الآية )
وَقَالَ تَعَالَى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه )
.فَلَيْسَ لاحَدِ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ إلا بما شَرَعَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ لا يَعْبُدُهُ بالأمور الْمُبْتَدَعَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ العرباض بْنِ سَارِيَةَ"قَالَ"التِّرْمِذِيُّ": حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي مُسْلِمٍ"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: ) خَيْرُ الْكَلامِ كَلامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرُّ الأمور مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ (انتهى كلام شيخ الإسلام .