فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 402

الرمل الأصفر ، فيقربون من المنظرة ويترجلون قبل الوصل إليها بخطوات ، فيجتمعون تحت المنظرة دون الساعة الزمانية بسمت وتشوف لانتظار الخليفة، فتفتح إحدى الطاقات (1) ،فيظهر منها وجهه-الخليفة-وما عليه من المنديل وعلى رأسه عدة من الأستاذين (2) المحنكين، وغيرهم من الخواص ، ويفتح بعض الأستاذين طاقة ويخرج منها رأسه ويده اليمنى في كمه ويشير به قائلًا: أمير المؤمنين يرد عليكم السلام . فيسلم بقاضي القضاة أولًا بنعوته ، وبصاحب الباب بعده كذلك،وبالجماعة الباقية جملة جملة من غير تعيين أحد،فيستفتح قراء الحضرة بالقراءة، ويكونون قيامًا في الصدر، وجوههم للحاضرين ، وظهورهم إلى حائط المنظرة، فيقدم خطيب الجامع الأنور (3)

(1) - الطاقات: جمع طاق ، وهو ما عطف من الأبنية ، هو الذي يعقد بالآجر . يراجع: لسان العرب (10/232، 233) .

(2) - هم الخدم والطواشية ، ومنهم أرباب الوظائف المختصون بشئون الخليفة واحتياجاته ، وأعظمهم مكانه الأستاذون المحنكون الذين يديرون عمائمهم على أحناكهم ، وهم أقرب الخدام إلى الخليفة ، ومنهم من يحمل رسائل الخليفة إلى الوزير ، ومن يشرف على إعداد مجلسه الخ . يراجع: صبح الأعشى (3/477) .

(3) - ويقع خارج باب الفتوح - أحد أبواب القاهرة - ، وأول من أسسه العزيز بالله ، وخطب فيه وصلى بالناس الجمعة ، ثم أكمله ابنه الحاكم بأمر الله ، وكان تأسيسه سنة380هـ ، وانتهى بناؤه على يد الحاكم سنة 403هـ .

يراجع: الخطط المقريزي (2/277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت