فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 402

وفي الحديث الصحيح الذي رواه أهل السنن عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إنه من يعش منكم فسير اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ،تمسكوا بها، وعضُّو عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) ) (1) .

وهذه قاعدة قد دلت عليها السنة والإجماع ، مع ما في كتاب الله من الدلالة عليها أيضًا . قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ...} (2) . فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله أو أوجبه بقوله أو بفعله ، من غير أن يشرعه الله ، فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله ، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذ شريكًا لله ، شرع من الدين ما لم يأذن به الله (3)

إلى أن قال-والكلام في ذم البدع لما كان مقررًا في غير هذا الموضوع لم نطل النفس في تقريره،بل نذكر بعض أعيان هذه المواسم:

فصل: قد تقدم أن العيد يكون اسمًا لنفس المكان ، ولنفس الزمان ، ولنفس الاجتماع ، وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشيًا:

أما الزمان فثلاثة أنواع ، ويدخل فيها بعض أعياد المكان والأفعال:

(1) - رواه الإمام أحمد في مسنده (4/127) .ورواه أبو داود في سننه (5/13- 15) كتاب السنة والحديث رقم (4607) ، ورواه الترمذي في سننه (4/ 149-150) . أبواب العلم ،حديث رقم (2816) وقال حديث حسن صحيح ، ورواه ابن ماجه في سننه (1/ 15، 16 ) ، المقدمة حديث رقم (42) . ورواه الحاكم في المستدرك (1/95،96) كتاب العلم ، وقال حديث صحيح ليس له علَّة ، ووافقه الذهبي.

(2) - سورة الشورى: الآية21.

(3) - يراجع: اقتضاء الصراط المستقيم (2/578 ،579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت