فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 402

وبالرجوع إلى السنة الصحيحة والسيرة الثابتة يتضح أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن يعلم الغيب ، ولم يكن يعلم من خلف الباب حينما يطرق للاستئذان للدخول عليه . بل إن الكلب دخل بيته ، مما سبب منع دخول جبريل عليه السلام ، وهو لا يدري عنه . وكانت تحدث بعض الأمور للصحابة لايعلم عنها ، مثل زواج عبدالرحمن بن عوف ، وموت المرأة التي كانت تقم المسجد .. إلى غير ذلك من الأحداث الكثيرة التي لا يسع المجال لذكرها . فإذا كان هذا في حياته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فكيف وهو في القبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

أما رد السلام بصوت مسموع فهذه فرية لا تستحق منا قشتها ، لوضوح الكذب فيها وضوح الشمس في رابعة النهار.

3/ ومن بهتانهم أيضًا ، الإلحاد في أسماء الله سبحانه وتعالى حيث يدّعون أن أسماء الله الحسنى هي أسماء للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ويشغبون على الناس بما ورد في القرآن من صفات للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، مثل: بشير ونذير ورؤوف ورحيم وسراج منير . وفي هذا مغالطة واضحة .

لقد وصف الله الإنسان في سورة الإنسان بقوله تعالى: ( إنا حلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرًا ) ، فهل يقال لكل إنسان أن من أسمائه السميع والبصير ؟ لا أظن عاقلًا يقول ذلك ، فهاتان صفتان لكل إنسان . والسميع والبصير اسمان للرحمن سبحانه وتعالى . وقد قال الله: ( سبح اسم ربك الأعلى ) ، وقال لموسى: ( إنك أنت الأعلى ) ، فهل { الأعلى } اسم من أسماء موسى ؟ كلا إنه صفة لما سيكون عليه أمر موسى- عليه السلام - أمام فرعون - عليه لعنة الله -.

ولو فرضنا أن الصفات التي جاءت في القرآن تصف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنه سراج منير ورؤوف رحيم إلى آخرها ، لو فرضنا أنها أسماء للنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت