الصفحة 65 من 93

وهل آن للمسلمين أن يجعلوا من يوسف ، عليه السلام ، قدوة لهم ؟

فيا من يتطلع على عورات المسلمين ، أليس لك في يوسف ، عليه السلام ، قدوة ؟

يا من يعامل ربه بالمعاصي ! ويرتكب الجرائم ! ويحرص على الزنا! أما رأيت يوسف؟؟ وقد خلا بامرأة جميلة ذات منصب ، فتذكر واعظ الله في قلبه ؟

ويا من دعا إلى التبرج والسفور !! أما رأيت ما صنعت الخلطة بالنبي المعصوم الذي كان أن يزل وان يهلك ؟ وأنت تنادي المرأة أن تتبرج وتسفر عن وجهها وتخالط الرجال !!.

يقول صلى الله عليه وسلم: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) ) (1) .

ويقول صلى الله عليه وسلم: (( لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة ) ) (2) .

ثم قال الله له: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} لنعمر مستقبله باليقين ، ولنجعله من ورثة جنة رب العالمين مع المؤمنين الخالدين {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} ، وإذا اخلص العبد لله حماه الله من الفتن ، ووقاه المحن ، وجنبه الشرور .

يقول سعيد بن المسيب ، رحمه الله: إن الناس في كنف الله وستره ، فإذا أراد أن يفضح بعضهم رفع ستره ، سبحانه وتعالى ، عنهم ثم قال الله عز وجل: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} هو يهرب من الفاحشة وهي تلاحقه .

(1) 25) صحيح . أخرجه احمد (115) ، والترمذي (2165) ، وصححه ، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وانظر (( المشكاة ) ) (3118) .

(2) 26) صحيح . أخرجه احمد (22465) ،وأبو داود (2149) ، والترمذي (2777) ، وصححه ، عن بريدة بن الحصيب ، رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت