الصفحة 73 من 93

قال: فقد شكرتني ، {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (النحل: من الآية 53)

وهذا شكر القلب

وشكر الجوارح أن تستعملها في مرضات الله عز وجل .

انعم الله عليك بالشباب ، فانك تستخدمه في طاعته سبحانه ، إما إن استخدمته في معصيته فما شكرته .

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة: من الآية 6) لكن ما شكروا الله .

ثم قال سبحانه وتعالى: { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (البقرة:53)

هل هناك فرق بين الكتاب والفرقان ؟

ثلاثة أقوال لأهل العلم:

قيل: الفرقان هو جزء من التوراة .

وقيل: هو كتاب مستقل .

وقيل: هو التوراة ، أي: من باب الترادف.

والصحيح: انه يدخل في التوراة ، وانه من باب الخاص بعد العام ، أي: أن الفرقان جزء من التوراة .

والفرقان على قسمين:

فرقان ظاهر ، وفرقان باطن .

فالفرقان الظاهر ، هو القرآن ، وهو السنة ، وهو العلم النافع .

وفرقاننا ، يا مسلمون ، هو الكتاب والسنة ؛ نفرق به بين الحق والباطل .

وأما الفرقان الباطل ، فهو فرقان في القلب يأتي من التقوى {يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (لأنفال:29)

ويحصل الفرقان كلما اتقيت الله ، وأكثرت من النوافل ، وصدقت مع الله ، وأخلصت نيتك ، رزقك الله فرقانا به بين الخير والشر والصادق والكاذب والهدى والضلال .

قال سبحانه وتعالى {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (البقرة:53) هداية القرآن وهداية الفرقان.

لكن ما اهتدوا .

أتدرون ماذا فعل بنو إسرائيل بهذا الميراث ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت