فهرس الكتاب
ولهذا يفرح أعداء الدعوة الإسلامية أن يروا مثل هذه التصرفات تقع من بعض من قل فهمه للإسلام؛ ليصيحوا بها في الآفاق: إرهاب !!! إرهاب !!! وهم الذين صنعوا الظروف التي دفعت إلى مثل تلك الحماقات, وإن تطلب الأمر إعمال من يفعله لهم, ليكون لهم مبررا لما يفعلون بالمسلمين أولا, ودليلا على أنهم"إرهابيون""عنفيون"ثانيا.
والحقيقة المرة: أن كثيرا من المسلمين اليوم قد انقطعوا عن الإسلام وتعاليمه - تعلما وتطبيقا - كل الانقطاع, ولذا لا يحسن ممن يروم التعرف على الإسلام, وتعاليمه ومبادئه السامية, وعلى نبيه الكريم؛ ليعلم أي رجل كان, أن يقلب نظره في حال المسلمين الراهن هنيهة, ثم يلتف ويقول: هذا هو الإسلام !! لا.
بل الأوجه لهذا الذي يقصد فهم الإسلام صحيحا,وتصوره بعيدا عن أي مؤثر أجنبي, أن يعمد بكل إنصاف وتجرد إلى كتب المسلمين الموثقة لدى علمائهم -لا جهالهم- ليقرأ منها الإسلام, ويسأل عما أشكل عليه رجلا منهم يحسن فهم الإسلام وليس من يُسيئه.
والعجيب من هؤلاء الذي يحاولون تشويه صورة النبي صلى الله عليه, فيتهمونه بأنه كان يستعمل القوة ضد أعداءه, أنهم مع ادعاءهم التحضر والتمدن هم الذين لا يترددون؛ لتحقيق أغراضهم الخاصة, في إشعال الحروب الطاحنة التي يروح ضحيتها آلاف الأنفس دون أدنى مبرر, والأمثلة على ذلك يصعب حصرها.
أ ليسوا هم الذين يبالغون في التسلح بهذه الأسلحة التي قد يكفي الواحد منها لإبادة شعوب بأكملها, في الوقت الذي يشاهدون الملايين من بني البشر يموتون بسبب الفقر وسوأ حالتهم المعيشية, وهم ينفقون مليارات في التفنن في هذه الأسلحة ؟