فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 89

وكلامي هنا منصب على من أرادوا القيام على المخالفين بالإنكار والرد عليهم وترتب على ذلك من المفاسد العظيمة ما يربو على مصلحة الرد، وذلك بسبب ضعف الرادين وقلتهم، مقابل قوة المخالفين وكثرتهم، ، ولا يدخل في ذلك من رأى ترك مخالطة المخالفين، والمبتدعة الضالين خوفًا من أن يلبسوا عليه دينه، فهذا شيء والرد على المخالف شيء آخر، فإن ترك مخالطة المخالفين والبعد عنهم خوفًا من تلبيسهم ممكن، دون استعدائهم وإثارتهم بإظهار وإعلان الإنكار والرد عليهم.

قال ابن تيمية: (من أظهر بدعته وجب الإنكار عليه، بخلاف من أخفاها وكتمها، وإذا وجب الإنكار عليه، كان من ذلك أن يهجر حتى ينتهي عن إظهار بدعته ومن هجره أن لا يؤخذ عنه العلم ولا يستشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت