فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكن ثمَّ من أولياء الله من هو أفضل من أولئك، وهم الذين انتصبوا للرد على المخالفين من أهل البدع في أمور الشبهات، فينبغي لمن يعظم أمور الشهوات أن يعظم أكثر وأكثر أمور الشبهات، وأن يعظم وأن يحب أكثر وأكثر من يردون على الشبهات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-"إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع"ا.هـ من مجموع الفتاوى (20/ 103) ، وقال ابن القيم -رحمه الله -:"واشتد نكير السلف والأئمة لها -أي للبدعة- وصحوا بأهلها من أقطار الأرض وحذَّروا فتنتهم أشد التحذير، وبالغوا في ذلك ما لم يبالغوا مثله في إنكار الفواحش، والظلم، والعدوان، إذ مضرة البدع، وهدمها للدين ومنافاتها له أشد".ا.هـ من مدارج السالكين (1/372) .
وتعظيم البدعة على المعصية لأمور عدة منها:
أولا ً: أن صاحب الخطأ الشهواني لا ينسبه إلى دين الله، فعصاة المسلمين الذين يشربون الخمور ويزنون لا يقولون هذا من دين الله سبحانه وتعالى، بخلاف أصحاب الشبهات فإنهم ينسبون باطلهم إلى الله ودينه.