فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 89

ثانيا ً: أن أصحاب الذنوب الشهوانية يرجى رجوعهم بإذن الله تعالى، إذا ذكروا بالله وبالموعظة الحسنة، أما المبتدع ففي الغالب كلما ذُكر ونوصح كلما زاد واشتد في البدعة والعياذ بالله، وعلى هذا يحمل الأثر"إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب البدعة"، أي إن المبتدع لا يوفق في الغالب إلى التوبة، لأنه يرى صواب نفسه، قال ابن تيمية -رحمه الله-:"قال أئمة الإسلام كسفيان الثوري وغيره: إن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن البدعة لا يتاب منها، والمعصية يتاب منها، ومعنى قولهم: إن البدعة لا يتاب منها: أن المبتدع الذي يتخذ دينًا لم يشرعه الله ولا رسوله، قد زين له سوء عمله فرآه حسنًا، فهو لا يتوب ما دام يراه حسنًا؛ لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيئ ليتوب منه، أو بأنه ترك حسنًا مأمورًا به أمر إيجاب أو استحباب ليتوب ويفعله، فما دام يرى فعله حسنًا وهو سيئ في نفس الأمر؛ فإنه لا يتوب".ا.هـ من مجموع الفتاوى (10/9-10) .

الشبهة الرابعة: أن الردود تقسي القلوب فلا ينبغي للإنسان أن يشتغل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت