فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 89

وقال الألباني -رحمه الله-: (النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقَد فيترجمه تاريخيًا، فهنا لابد من ذكر ما يحسن وما يقبح فيما يتعلق بالمترجم، من خيره ومن شره، أما إذا كان المقصود من ترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصة عامتهم الذين لا علم لهم بأحوال الرجال ومناقب الرجال ومثالب الرجال، بل قد يكون له سمعة حسنة ومنزلة مقبولة عند العامة لكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو خلق سيئ، وهؤلاء العامة لا يعرفون شيئا من ذلك عن هذا الرجل، حينذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم الموازنة، ذلك لأن المقصود من ذاك النصيحة وليس الترجمة الوافية الكاملة،ومن درس السنة والسيرة النبوية لا يشك في بطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو الموازنة لأننا نجد في عشرات النصوص من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر السيئة المتعلقة بالشخص للمناسبة التي تستلزم النصيحة ولا تستلزم تقديم الترجمة الكاملة للشخص الذي يراد النصح فيه) .ا.هـ من شريط بدعة الموازنة.

الشبهة السابعة: أن الردود تُحدث الاختلاف وتفرق الأمة، فلا بد من تركها من أجل الاتفاق والاجتماع، حتى بلغ الحد بأحدهم أن يقول في محاضرة له بعنوان (كلمة في جمع الكلمة) بما معناه: ينبغي أن نستفيد من النموذج الإسرائيلي، لأنه مجتمع يوجد فيه الغلاة والمُفَرطون ويوجد فيه المعتدلون ومع ذلك استطاعوا إقامة دولة واحدة، فينبغي للمسلمين أن يستفيدوا من هذا النموذج، بمعني أن يجتمع المسلمون ولو كان فيهم غلاة وجفاة ومن هم على الوسط عليهم أن يجتمعوا ويدعوا التفرق ويقصدون بالتفرق الرد على بعضهم، والجواب من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت