فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 89

أولًا: هذا الذي يطالبون به، ويثنون به على اليهود ويريدون من المسلمين أن يفعلوا مثل فعل يهود، هو عينه الذي ذم الله به اليهود في كتابه فقال: (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) (الحشر: من الآية14) ، قال الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله-: (ونعيذ بالله كل مسلم من تسرب حجة يهود، فهم مختلفون على الكتاب، مخالفون للكتاب، ومع هذا يظهرون الوحدة والاجتماع وقد كذبهم الله تعالى فقال سبحانه: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) (الحشر: من الآية14) ، وكان من أسباب لعنتهم ما ذكره الله بقوله: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (المائدة:79) ، فلا بد لشدة الاعتقاد الإسلامي الصافي من كل شائبة: من كشف زيوف العداء والاستعداء، وحراسة الصف من الداخل كحراسته من العدو الخارج سواء {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران: من الآية103) ، فنحن ولله الحمد على أمر جامع في الاعتقاد على ضوء الكتاب وسنة النبي عليه الصلاة والسلام، فلابد من لازم ذلك بالذب عن الاعتقاد، ونفي أي دخيل عليه، سيرًا على منهاج النبوة، وردعًا"لخفراء العدو"، واستصلاحًا لهم).ا.هـ من الرد على المخالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت