فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثانيًا:ً أهل السنة أهل اجتماع وليسوا أهل تفرق، والذي يفرق إنما هم أهل البدع، فإن الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الصراط المستقيم، وهو خط واحد فخرج عنه المخالفون وصاروا بذلك من أهل التفرق والاختلاف المذموم، فعن عبد الله بن مسعود قال خط لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطا ثم قال « هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله - ثم قال - هذه سبل متفرقة على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه » . ثم قرأ (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153) رواه أحمد، فالذي يأمر أهل البدع بالرجوع إلى الحق الذي عليه أهل السنة، لا يفرق الناس بل يأمر الناس بالوحدة، لأن الناس لما تفرقوا عن أهل السنة صاروا اثنتين وسبعين فرقة والذي يأمرهم بالسنة، ويرد على المخالفين هو الذي يجمعهم ويقول يا ناس كونوا جماعة واحدة هي جماعة أهل السنة فهذا هو الذي يجمعهم وليس هو الذي يفرقهم.