فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثالثًًا: أن الله أمرنا بالاجتماع، لكن لم يأمرنا بمطلق الاجتماع، بل أمرنا بالاجتماع على دينه الحق، كما قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا) (آل عمران: من الآية103) ، ونهانا عن الاختلاف، وهو نوعان، كما قرره ابن تيمية وابن القيم، قال ابن تيمية -رحمه الله-:"الاختلاف في كتاب الله على وجهين أحدهما أن يكون كله مذمومًا كقوله: (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) (البقرة: من الآية176) ، والثاني أن يكون بعضهم على الحق وبعضهم على الباطل كقوله: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) (البقرة:253) ".ا.هـ من منهاج السنة (5/134) ، وقال:"فقوله ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر حمدٌ لإحدى الطائفتين وهم المؤمنون وذمٌ للآخرى".ا.