فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 89

سئل الشيخ -رحمه الله- ما نصه: عندما ننكر الأخطاء والبدع التي يقع فيها من له تأثير على الناس وتنتشر بدعته خصوصًا العقيدة ويغالي فيها، عندما ننكر بدعة يتصدى لها البعض بدعوى أن الحق يتطلب ذكر الحسنات والعيوب، وأن جهاده في الدعوة وقدمه يحول دون نقده علنًا، نرجوا بيان المنهج الحق. هل يلزم ذكر الحسنات , وهل السابقة في الدعوة تعفي من ذكر أخطائه المشتهرة والمترددة بين الناس؟

فأجاب الشيخ: الواجب على أهل العلم إنكار البدع والمعاصي الظاهرة بالأدلة الشرعية , وبالترغيب والترهيب والأسلوب الحسن , ولا يلزم عند ذلك ذكر حسنات المبتدع , ولكن متى ذكرها الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لمن وقعت البدعة أو المنكر منه , تذكيرا له بأعماله الطيبة , وترغيبا له في التوبة فذلك حسن , ومن أسباب قبول الدعوة والرجوع إلى التوبة.ا.هـ من مجموع فتاوى الشيخ (9/352) .

وكما هي عادته -رحمه الله- في مسارعته لما يأمر به، فقد طبق -رحمه الله- هذه القاعدة في أكثر ردوده فيما أعلم، فلم يذكر حسنات المخالفين حين الرد عليهم، إلا إن رأى أن في ذلك مصلحة كما قال -رحمه الله-، ومن ذلك ردوده المذكورة آنفًا، كرده على الكوثري وتلميذه، ورده على المسعري والفقيه وابن لادن، ورده على مصطفى أمين والدكتور إبراهيم الصالح، ورده على الفرق المخالفة كالإخوان المسلمين، والأحباش وغيرهم، فإن الشيخ لم يذكر شيئًا من حسنات هؤلاء كلهم حين الرد.

وختامًا لهذا الملحق: أورد شبهة يرددها بعض الناس تتعلق بمنهج الشيخ ابن باز في الرد على المخالف، وهي: أن الشيخ لم يكن همه الردود في جميع مجالسه، وأحواله، بل كان يفعل ذلك عند الحاجة، فما نراه من بعض المشتغلين بهذا الباب دائمًا يعد خطأ مخالفًا لمنهج الشيخ ابن باز -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت