الصفحة 100 من 339

والمدح لا يلزم أن يكون معه محبة. فأنت تمدح الشيء بالصفات التي فيه، وقد لا تحبه، فأنت تمدح الأسد بأنه قوي وشجاع، ولا يلزم من ذلك المحبة، أما الحمد: فهي الثناء على المحمود بصفاته الجميلة مع محبته وإجلاله وتعظيمه. طيب الفرق بين الحمد والشكر؟ الحمد والشكر هل هناك فرق بينهما؟

تفضل .. الحمد: أعم من الشكر من وجه، والشكر أعم من الحمد من وجه، يقول العلماء: بينهما عموم وخصوص وجهي، الحمد أعم من جهة إيش؟. بأن الحمد ثناء على المحمود بصفاته الجميلة، وبالنعمة التي أسداها، فأنت تثني عليه بالنعم التي أسداها، وتثني عليه بالصفات الحميدة، بخلاف الشكر فإنه خاص ... فإنك لا تشكر إلا من أسدى إليك معروفا، يعني: الشكر يكون لمن أسدى إليك معروفًا، والحمد يكون لمن أسدى إليك معروفا، ولمن لم يسد إليك معروفًا، أعم من هذه الجهة. فالله تعالى محمود؛ لما اتصف به من الصفات العظيمة، والأسماء الحسنى، والأفعال العظيمة؛ ولما أسداه وأولاه إلى عباده من النعم العظيمة، بالأمرين، أما الشكر إذا قال: شكر فلان وفلانا، يعني: شكره على معروف، على صنيع، لكن إذا لم يسد إليه معروفًا ما يقال: شكره، لكن يقال: حمده. فيكون الحمد من هذه الجهة أعم؛ لأنه يكون ثناء على المحمود مقابل النعمة، وبدون مقابل، ومن غير مقابل، أما الشكر فلا يكون إلا في مقابل النعمة. والشكر أعم من جهة أخرى، الشكر يكون باللسان وبالقلب وبالجوارح، كما قال الشاعر:

أفعبدتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا

أما الحمد فلا يكون إلا. .إيش؟ إلا باللسان، الحمد يكون باللسان، فيكون الشكر أعم من جهة، وأخص من جهة، أعم من جهة أنه يكون باليد، بالقلب واللسان واليد، وأخص من جهة أنه لا يكون إلا على فعل المعروف. والحمد أخص من جهة أنه لا يكون إلا باللسان، وأعم من جهة أنه يكون ثناء على المحمود في مقابل النعمة، وفي غير مقابل النعمة."الحمد لله"الله: هذا أعرف المعارف، وهو لفظ الجلالة، وأصل الله: الإله، سُهّلت الهمزة، ثم التقت اللام واللام فشددت، الله. الله: هو أعرف المعارف، علم على الذات المقدسة، علم على الرب -سبحانه وتعالى-، لا يسمى به غيره، وهو مشتق من الألوهية، أَلهَ يالَه: إذا عبد، أله يأله إلهةً: عبد يعبد عبادة. فالله هو الاسم، اسم على الذات العلية، أعرف المعارف، كل أسماء الرب -سبحانه وتعالى- مشتقة ... مشتملة على الصفات، مشتمل على ... يدل على صفة الألوهية،"الله": اسم لله، وهو يدل على صفة الألوهية، فالرحمن: اسم مشتمل على صفة الرحمة، العليم: اسم مشتق من صفة العلم، القدير: اسم ... صفة القدرة، وهكذا. وأسماء الله قسمان: قسم خاص به، لا يسمى به غيره، وقسم مشترك، فالله خاص به لا يسمى به غيره -سبحانه وتعالى-، علم على الرب -سبحانه وتعالى-، الرحمن: كذلك علم، لا يسمى به غيره؛ ولهذا لما تسمى مسيلمة الكذاب بالرحمن لزمه ولصق به وصف الكذب، فلا يطلق مسيلمة إلا ويوصم بالكذب، فيقال: مسيلمة الكذاب؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت