الصفحة 109 من 339

لقول الإمام -رحمه الله-:"يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين". نعم نقرأ.

بيان ما ضلت فيه الزنادقة من متشابه القرآن

شبهتهم في قوله تعالى"كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها"والرد عليها

بسم الله الرحمن الرحيم، قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: باب ما ضلت فيه الزنادقة من متشابه القرآن، قال أحمد في قوله -عز وجل- كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا.

هذا المثال الأول، أمثلة لبيان ما ضلت فيه الزنادقة من متشابه القرآن وتأولوه على غير تأويله، ذكر المؤلف -رحمه الله- ذكر هنا اثنين وعشرين مثالا، هذا المثال الأول: قالوا في قول الله تعالى: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا هذا نص آية كريمة من القرآن، نص قرآني، شبهوا فيه وضلوا فيه. نعم، ننظر الآن للشبهة ... شبهتهم وجواب الإمام نعم.

قالت الزنادقة: فما بال جلودهم التي عصت قد احترقت وأبدلهم جلودًا غيرها؟! فلا نرى إلا أن الله يعذب جلودًا لم تذنب حين يقول: بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا فشكوا في القرآن وزعموا أنه متناقض.

هذه الشبهة ... الشبهة الآن: قالوا في قول الله -عز وجل- كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا"ما بال جلودهم التي عصت قد احترقت وأبدلهم جلودًا غيرها؟! فلا نرى إلا أن الله يعذب جلودًا لم تذنب حين يقول: بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا فشكوا في القرآن، وزعموا أنه متناقض. هذه الشبهة."

جواب الإمام عن هذه الشبهة -نعم-.

فقلت: إن قول الله: بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ليس يعني جلودًا غير جلودهم وإنما يعني بدلناهم جلودًا غيرها، تبديلها: تجديدها؛ لأن جلودهم إذا نضجت جددها الله؛ وذلك لأن القرآن فيه خاص وعام، ووجوه كثيرة، وخواطر يعلمها العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت