الصفحة 112 من 339

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ.

فالله تعالى رد على منكري البعث بأنه عالم بالذرات التي استحالت، وقادر على إعادتها، فهذا البعث بعث ليس إنشاء لذوات جديدة، وإنما هو ... وإنما البعث بعث الأجساد، بعث الأجساد نفسها، جمع تفريق، يجمعها الله بعد أن تفرقت، ثم تُنَشَّأ، ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ نشأة أخرى.

ينشأ الناس تنشئة أخرى قوية، تبدل الصفات، تبديل الصفات خلافا للذوات؛ ولهذا يتحمل الناس ويقفون في موقف القيامة، هذا الموقف الطويل، هذا تبديل صفات واضح هذا؟، تنشأ الصفات ... الذوات هي هي، والصفات هي التي ... أيش؟ هي التي تختلف.

قال الله تعالى ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ واضح هذا؟.

فإذًا التبديل هنا تبديل تجديد، كما أن البعث ... كما أن تبديل الأرض تبديل صفات لا تبديل أرض أخرى، وكذلك بعث الأجساد وإنشائها بعث وإنشاء عن تفرق لا عن عدم، الجهم بن صفوان -قبحه الله- قال: إنه يعدم الإنسان إذا مات يعدم وتنتهي ذراته، ثم يبعث الله أناسا آخرين، هذا من أبطل الباطل، معناه: أن الله يبعث أناسا آخرين، ويعذب أناسا آخرين لم يذنبوا هذا من أبطل الباطل.

ولما قال الجهم بن صفوان هذا القول، وقال: إن ... أنكر البعث ... قال: إن البعث بعث لـ ... صحيح بعث أجساد، لكن أجساد أخرى، فتح بابا لابن سينا الملحد المعروف، فلما قال الجهم: إن البعث بعث أجساد أخرى، جاء ابن سينا وقال: ليس هناك بعث للأجساد إطلاقًا، وإنما البعث للأرواح، فتح الباب، من الذي فتح الباب لابن سينا لإنكار البعث؟ الجهم.

الجهم لما قال: إن البعث لا لهذه الأجساد، بل لأجساد أخرى، جاء ابن سينا وقال: ليس هناك بعث للأجساد إطلاقًا، البعث للأرواح، ما في بعث للأجساد، فكفر. هذا كفر صريح.

قال الله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ابن سينا ملحد، ينكر البعث، ينكر وجود الله، ينكر الكتب والرسل.

الذي اغتر به كثير من الناس ومن الصحفيين والإعلاميين وهو الفيلسوف الإسلامي، وهو ملحد يقول عن نفسه: أنا وأبي من دعوة الحاكم العبيدي، والحاكم العبيدي رافضي خبيث لا يؤمن بالله ولا بملائكته ولا بكتبه ولا برسله ولا باليوم الآخر ولا بالقدر، نسأل الله السلامة والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت