الصفحة 113 من 339

فإذًا هذا التبديل تبديل. .. أيش؟ تبديل جلود، بدلناهم تبديل جلود، تبديل الجلود يعني معناه: تجديد، تبديل الجلود يعني: تجديدها لا إيجاد جلود أخرى، كما أن تبديل الأرض يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ تبديل صفات، تسوى وتمد كما يمد الأديم ويزال ما عليها، وكذلك السماء يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ وتكون وردة كالدهان، يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ واضح هذا؟.

كما أن البعث -بعث الأجساد- بعث بنفس الذرات التي استحالت، يعيدها الله خلقا جديدا، وينزل الله مطرا فتنبت منه أجساد الناس، وينشأ الناس نشأة أخرى قوية يتحملون؛ ولهذا كان الناس لا يتحملون رؤية الله في الدنيا، في يوم القيامة المؤمنون يرون ربهم، أما في الدنيا ما يستطيع أحد أن يرى الله، ولما قال موسى: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قال الله: لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا ما استطاع قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ.

لكن في يوم القيامة ينشئ الله المؤمنين تنشئة قوية يستطيعون ويثبتون فيها لرؤية الله -عز وجل- واضح هذا؟.

فالتنشئة ... غير التنشئة، تنشئة صفات، والذوات هي هي؛ ولهذا يكون الناس طولهم في الجنة على طول آدم: ستون ذراعا في السماء، وأما العرض فجاء في حديث رواه الترمذي، في سنده بعض الضعف أن عرض الواحد سبعة أذرع لكن فيه ضعف،. .الحديث.

أما الطول هذا فثابت في الصحيح، في البخاري: أن طول ابن آدم ستون ذراعًا هي هي ذاته، لكن الصفات ... وكذلك الكافر يعظم خلقه في النار، جاء في صحيح مسلم: أن ضرس الكافر في النار مثل جبل أحد.

حتى يعذب، يوسع جلده لكن هو هو، ليس شخصا آخر، فهؤلاء الزنادقة الذين شبهوا ... هذا من الكلام الذي ... من الأمثلة التي شبه فيها الزنادقة، وتأولوا القرآن على غير تأويله، قالوا بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا قالوا: جلودًا أخرى هي التي أبدلت فالله يعذب جلودًا لم تذنب فيكون ظالما، نعوذ بالله، تعالى الله عما يقولون. نعم.

شبهتهم في قوله تعالى"هذا يوم لا ينطقون"والرد عليها

وأما قوله -عز وجل- هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ثم قال في آية أخرى: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم، قال: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ ثم قال في موضع آخر: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فزعموا أن هذا الكلام ينقض بعضه بعضًا، فشكوا في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت