الصفحة 118 من 339

وله صفة الضحك والعجب والرحمة والرضا والغضب إلى غير ذلك من الصفات، كلها ثابتة لله على ما يكون جلاله وعظمته، لا يشابه أحدًا من خلقه في شيء من صفاته -سبحانه وتعالى- كما قال سبحانه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. نعم.

س: وهو يقول أيضًا -فضيلة الشيخ-، هل الأشاعرة من أهل السنة، وهل الزيدية أقرب لأهل السنة من الأشاعرة؟.

ج: الأشاعرة ليسوا من أهل السنة، لكن يسمون أنفسهم أهل السنة في مقابل المعتزلة؛ لأنهم يثبتون سبع صفات، والمعتزلة ما يثبتون شيئًا، لكن في الواقع ليسوا من أهل السنة؛ لأنهم ينفون بقية الصفات؛ ولأنهم يقولون: إن العبد مجبور، أيضًا جبرية هم. ولا يثبتون للعبد فعلا، يثبتون له الكسب، كل هذا مخالف لأهل السنة، مخالف في كثير من مسائل الدين يخالفون أهل السنة، لكن هم من أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة، في الصفات السبع وما أشبهها، أما إطلاق أهل السنة عليهم لا. .. ليسوا من أهل السنة.

أما الزيدية -هذا فيما يتعلق بالصحابة- الزيدية يفضلون عليّا على عثمان أو يفضلون ... المعروف عن الزيدية أنهم لا يسبون الصحابة فيكونون مبتدعة، هذه مسألتهم تتعلق بالصحابة، والأشاعرة تتعلق بالصفات.

أما مسألة معتقدهم، معتقد الزيدية في الصفات قد يكون في الغالب أنهم يوافقون المعتزلة، والرافضة يوافقونهم وقد يخالفونهم لكن مسألة الزيدية هذه فيما يتعلق بالصحابة تفضيل عليّ على عثمان أو تفضل ... لكن من دون سب، ليسوا سبابا، ما يسبون. بخلاف الرافضة فإنهم يسبون الصحابة، هذا فيما يتعلق بالصحابة، أما الأشاعرة فيما يتعلق بالصفات.

س: ويقول أيضًا هل يجوز الترحم على العلماء من غير أهل السنة، كالرازي والزمخشري والجاحظ وهل العز بن عبد السلام أشعري؟

ج: الرازي تاب، صحيح الرازي كان من الأشاعرة ثم من الجهمية الذين ينفون النقيضين لا داخل العالم ولا خارجة، ورد عليهم شيخ الإسلام وله مؤلفات وله كتب، حتى قال شيخ الإسلام له كتاب في التفسير، يقول العلماء: فيه كل شيء إلا التفسير، فيه الفلك والطب والهندسة إلا التفسير، له كتاب"السر المكتوم في عبادة النجوم".

لكن ذكر شيخ الإسلام في"بيان تلبيس الجهمية"أنه تاب وترحم عليه، وذكر وصية في آخر حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت