الصفحة 153 من 339

واضح الآن الإشكال عند الزنادقة، يقولون: فيه آية أثبتت النظر أثبتت النظر إلى وجهه: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وفيه آية نفت النظر قال: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فيه آية أثبتت رؤية الله، وفيه آية نفت رؤية الله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ تنظر إلى الله، وفيه آية نفت النظر قال: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فشكوا في القرآن، وزعموا أنه متناقض، نعم، الجواب.

أما قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ يعني الحسن، والبياض إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ يعني: تعاين ربها في الجنة.

يعني: يقول هناك فرق بين ناضرة الأولى، وناظرة الثانية عندنا الآن ناضرة: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ما الفرق بينهما؟ في فرق في المعنى، وفي فرق في الكتابة، في الكتابة الأولى ناضرة بالضاد أخت الصاد، والثانية ناظرة بالظاء أخت الطاء.

واضح هذا الأولى ناضرة أخت الصاد من النضرة، والبهاء، والحسن، والجمال؛ ولهذا قال: يعني الحسن، والبياض: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ يعني: بهية حسنة جميلة واضح إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ.

الثانية يعني: تنظر إلى ربها بعيونها، إذن فرق بينهما في المعنى، وأيش في المعنى، وفي الكتابة، في الكتابة الأولى ناضرة، وفي النطق أيضا الضاد تخرج من أيش؟ من حافة اللسان مع أطراف الأسنان.

أما ناظرة من أيش؟ من طرف اللسان في النطق يختلف في النطق، وفي الكتابة، وفي المعنى في النطق ناضرة الأولى، والثانية ناظرة في المعنى، الأولى ناضرة من النضرة، والبهاء والحسن والجمال.

وفي الثانية ناظرة من النظر بعيونها يعني هي تنظر بعيونها إلى الله، وفي الكتابة ناضرة بالضاد أخت الصاد، وفي الثانية ناظرة بالظاء أخت الطاء، فصار الفرق بين ناضرة، وناظرة في النطق، وفي الكتابة، وفي المعنى، واضح الأمر في تعريف الفروق الثلاثة، نعم.

وأما قوله: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ يعني: في الدنيا دون الآخرة، وذلك أن اليهود قالوا لموسى: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ فماتوا وعوقبوا لقولهم: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً وقد سألت مشركو قريش النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: أَوْ تَاتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا فلما سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه المسألة قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت