هذا الأثر ما موجود هذا، هذا السند خلّال، قال خلّال أخبرنا إبراهيم بن جعفر بن جابر قال: حدثنا محمد بن حبيب قال: قال أحمد بن حنبل كتبت من العربية أكثر مما كتب أبو عمرو الشيباني؛ أبو عمرو الشيباني هذا من أهل اللغة.
فالإمام أحمد يقول: أنا كتبت من العربية أكثر مما كتب أبو عمرو يبين -رحمه الله- أن حينما جمع بين الآيتين بأن هذا جائز في اللغة العربية، يقول: يجوز في اللغة العربية أن يقول الرجل للرجل: إنا سنجري عليك رزقك، إنا سنفعل بك، وقوله: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى يقول: يجوز في اللغة العربية أن يقول الرجل الواحد للرجل الواحد: سأجري عليك رزقك، وأن هذا أسلوب عربي.
يقول: إن هذا أسلوب عربي، ولما قد يبين أن له تمكن من اللغة العربية يقول: كتبت من العربية أكثر من أبي عمرو الشيباني، وهو لغوي معروف يعني أنه لا يخفى عليه أن هذا أسلوب عربي يبين لك أن هذا أسلوب عربي إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى هذا أسلوب عربي إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ هذا أسلوب عربي.
والقرآن نزل بأسلوب العرب، وأنا كتبت من العربية أكثر مما كتب أبو عمرو الشيباني، وهو لغوي معروف مشهور واضح هذا؟ يعني حينما جمع بينهما بأن هذا جائز في اللغة يقول الإمام أحمد: إنه متمكن من اللغة، يعني ليس أجنبيًا عن اللغة، وليس له اطلاع ولا معرفة باللغة، يقول: كتبت من العرب في اللغة العربية أكثر مما كتب أبو عمرو الشيباني العربي المعروف اللغوي، الذي له اليد الطويلة في اللغة.
فقصده يبين من هذا أنه جمع بين الآيتين، وأن هذا يتمشى مع أسلوب، مع اللغة العربية، وأن هذا أسلوب عربي، والقرآن نزل بلغة العرب. نعم.
الجهم وأتباعه دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن الحديث فضلوا وأضلوا
قال الإمام أحمد -رحمه الله- وكان جهم وشيعته دَعَوا الناس إلى المتشابه من القرآن والحديث، فضلوا وأضلوا بكلامهم معشرًا كثيرًا، فكان مما بلغنا من أمر الجهم عدو الله أنه كان من أهل خراسان.
الجهم عدو الله لفظ الجلالة ترقق إذا كان قبلها جر، و"عدو"أمر الجهم عدو صفة، صفة لجهم، من أمر الجهم عدو الله. نعم.
فكان مما بلغنا من أمر الجهم عدو الله أنه كان من أهل خراسان، من أهل ترمذ، وكان صاحب خصومات وكلام، وكان أكثر كلامه في الله.