يعني يقول الإمام أحمد -رحمه الله- إن الجهم الذي تنتسب إليه الجهمية، وهم الذين نفوا الصفات عن الله -عز وجل-، وشبهوا على الناس دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن والحديث؛ من أجل أن يضلوا فضلوا بأنفسهم وأضلوا، ضلوا يعني بأنفسهم، وأضلوا يعني أضلوا غيرهم، فضلوا وأضلوا بكلامهم معشرًا كثيرًا.
هذا الجهم وشيعته وأتباعه الذين نفوا الصفات عن الله -عز وجل- وأنكروا وقالوا بالجبر والإرجاع، هؤلاء هذا أصل أمر يقول الإمام أحمد: إنهم دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن ومن الحديث فضلوا وأضلوا، يأتون بالمتشابه حتى يضلوا به أنفسهم، ويضلوا به الناس.
وكان الجهم هذا يقول: يقول الإمام أحمد -رحمه الله-:"إنه من أهل خراسان، ومن أهل ترمذ، وكان صاحب خصومات وكلام وجدل، وكان أكثر كلامه في الله -عز وجل-"في أسمائه وصفاته فلقي أناسا من الكفار. نعم.
لقاء الجهم والسمنية
فلقي أناسا من الكفار يقال لهم: السُمنية، فعرفوا الجهم فقالوا له: نكلمك فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا، وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك، فكان مما كلموا به الجهم أن قالوا له: ألست تزعم أن لك إلهًا؟ فقال الجهمي: نعم. فقالوا له: هل رأيت عين إلهك؟ قال: لا. قالوا: هل سمعت كلامه؟ قال: لا. قالوا: أشممت له رائحة؟ قال: لا. قالوا: أفوجدت له مجسا؟ قال: لا. قالوا: أفوجدت له حسا؟؟ قال: لا. قالوا: فما يدريك أنه إله؟ قال: فتحير الجهم، فلم يدر ما يعبد أربعين يوما.
الجهم يقول الإمام -رحمه الله-: إنه لقي أناسا من الكفار، يقال لهم: السُّمنية، السمنية طائفة من الكفار في الهند، لا يؤمنون إلا بالحسيات، لا يؤمنون إلا بما يدرك بالمحسوسات، المحسوسات الخمس اللي هي أيش؟ السمع والبصر والشم والذوق واللمس، هذه الحواس الخمس، واللي أيش؟ هي أيش؟ السمع والبصر والشم والذوق واللمس، هذه الحواس الخمس، واللي أيش تدركه بالحواس الخمس هذا تثبته، يثبتون واللي ما يدرك بالحواس الخمس ينفونه.
الشيء اللي تراه بعينك أو تسمعه بإذنك أو تشمه بأنفك، أو تذوقه بلسانك، أو تلمسه بيدك تجسه هذا تثبته، وأما عدا ذلك فليس له وجود، ما يؤمنون إلا بما أيش؟ يُدرَك بإحدى الحواس الخمس، هؤلاء السُّمنية.
"لقي الجهم أناسا من الكفار يقال لهم: السُّمنية، فعرفوا الجهم فقالوا له: نكلمك فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا، وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك"يعني قالوا للجهم: نحن لا نكلمك، ولا تكلمنا هاتِ