إذن هو في كل مكان، ولا يرى و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فقوله: لا يرى هذا يريد أن يسد الباب عن رؤيته، حتى لا يحاول أحد أو يطلب أو يسأل أحد رؤية الله، والثانية وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ هذا ثبت به الحلول.
والثالث لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أثبت بها أنه معدم، كما سيأتي فبنى أصل كلامه على هذه الآيات، وتأول القرآن على غير تأويله.
سيأتي الآن تفسير أنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ولا يشبهه شيء من الأشياء، سيأتي في كلام الإمام -رحمه الله- فبنى أصل كلامه على هذه التأويلات، وتأول القرآن على هذه الآيات، وتأول القرآن على غير تأويله، وكذب بأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وزعم أن من وصف الله بشيء مما وصف الله به نفسه في كتابه أو حدث عنه رسوله كان كافرًا، وكان من المشبهة، فأضل بكلامه بشرًا كثيرًا، وتبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة، وأصحاب عمرو بن عبيد بالبصرة، ووضع دين الجهمية.
أما قوله:"تبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة"ليس المراد بأصحاب أبي حنيفة يعني أصحاب الإمام وتلاميذه، وتلاميذ الإمام، لا ليس المراد هذا، وإنما المراد من أتباع المذهب، من أتباع أبي حنيفة المراد: الحنفية جماعة من الحنفية، وأما تلاميذ الإمام محمد بن الحسن الشيباني وأبي يوسف فهؤلاء من العلماء، ومن كبار العلماء، لا يقولون بهذا، وكذلك الإمام.
لكن بعض الحنفية بعض أتباع الحنفية، بعضهم أشاعرة بعضهم جهمية، وبعضهم معتزلة، وكذلك بعض أتباع الشافعية، وبعض أتباع المالكية، وبعض أتباع الحنفية، وبعض أتباع الحنابلة يوجد في الحنابلة من هو أشعري معتزلي، يوجد في الشافعية، وكذلك في الحنفية.
ليس المراد من التلاميذ، وإنما المراد من أتباع المذهب، يكون المذهب حنفيا، هذا مذهب حنفي في فروع، ولكن في العقيدة أشعري، أكثر الحنفية أشاعرة، يكون مثلا في المذهب شافعيا في الفقه مثل الرازي شافعي ولكنه أيش؟ جهمي في العقيدة والصفات، كذلك قد يكون حنبليا في المذهب لكن في المعتقد يكون يتمشى مع مذهب الأشاعرة وهكذا.
فالمراد من أتباع المذهب ليس المراد تلاميذ الإمام،"وتبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة، وأصحاب عمرو بن عبيد بالبصرة"عمرو بن عبيد هذا هو، هو وواصل بن عطاء هما اللذان أسسا مذهب الاعتزال؛ عمرو