الصفحة 198 من 339

اشتراك في مطلق اللفظ وفي الذهن، لفظ وجود، أعرف في الذهن أن الوجود ضد العدم يشمل وجود الله، ووجود المخلوق، لكن متى يزول الاشتباه؟ عند التخصيص والإضافة، وجود الخالق خلاص، وجود المخلوق خلاص تميز.

وجود الخالق وجود كامل لا يعتريه نقص، ولا موت ولا نعاس ولا نوم ولا فساد، أما وجود المخلوق فيعتريه هذا.

لفظ يد تشمل يد المخلوق ويد الخالق لماذا؟

لأنها قطعت عن الإضافة، بينهما اتفاق في الذهن، معنى في الذهن فيه اشتراك، وكذلك في مطلق اللفظ، لكن إذا أضفت يد الخالق زال الاشتباه، يد المخلوق زال الاشتباه، واضح هذا؟

فمثلًا يمثل العلماء العرش والبعوضة، العرش والبعوضة متفقان في مسمى الشيء والوجود، كل من العرش والبعوضة موجود، كل منهما موجود، والوجود يشمل وجود العرش ووجود البعوضة، هذا الاتفاق متى يكون الاتفاق بين العرش والبعوضة، أو بين البعوضة والفيل؟

عند القطع عن الإضافة والتخصيص.

وجود: كل من العرش والبعوضة لفظ وجود.

حياة: كل منهما حي، هذا حي وهذا حي، بعوضة وفيل، لفظ الحياة، واضح هذا؟

لكن لفظ الحياة، اسم الحياة، اسم الوجود، هذا عام ولّا خاص؟ عام، فلا يقول عاقل: إن العرش والبعوضة: أو البعوضة والفيل متماثلان لاتفاقهما في مسمى الشيء والوجود، فكذلك أسماء الله وصفاته توافق أسماء المخلوقين وصفاتهم عند الإطلاق، والتجريد عن التخصيص.

لفظ يد علم قدره سمع بصر، يد تشمل يد الخالق ويد المخلوق عند القطع، عند الإطلاق، قدرة تشمل قدرة الخالق والمخلوق، سمع يشمل سمع الخالق والمخلوق، متى يزول الاشتباه؟ أو متى يزول الاشتراك؟ إذا أضفت أو خصصت، يد الله، قدرة الله، يد المخلوق، قدرة المخلوق، زال الاشتباه، أما عند القطع فيه اشتراك، لا بد من اشتراك، فالذي لا يثبت هذا الاشتراك معناها نفي وجود الله، نفي أسمائه وصفاته، والجهم نفى هذا، الجهم نفى هذا الاشتراك فأنكر وجود الله.

واضح هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت