وَخَصْلَةٌ أُخْرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَنَى دَارًا بِجَمِيعِ مَرَافِقِهَا، ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهَا وَخَرَجَ مِنْهَا، كَانَ ابْنُ آدَمَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ كَمْ بَيْتٍ فِي دَارِهِ، وَكَمْ سَعَةِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الدَّارِ فِي جَوْفِ الدَّارِ، فَاللَّهُ -وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى- قَدْ أَحَاطَ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَعَلِمَ كَيْفَ هُوَ، وَمَا هُوَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00198&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00198.htm&back=on.
بَيَانُ مَا تَأَوَّلَتِ الْجَهْمِيَّةُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ
قَالُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَفِينَا فَقُلْنَا اللَّهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- يَقُولُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00199&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00199.htm&back=on.
ثُمَّ قَالَ: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ يَعْنِي اللَّهُ بِعِلْمِهِ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00200&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00200.htm&back=on وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ يَعْنِي اللَّهُ بِعِلْمِهِ سَادِسُهُمْ.
وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ يَعْنِي بِعِلْمِهِ فِيهِمْ.
أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00201&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00201.htm&back=on.
يَفْتَحُ الْخَبَرَ بِعِلْمِهِ، وَيَخْتِمُ الْخَبَرَ بِعِلْمِهِ، http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00202&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00202.htm&back=on وَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَانَ مَعَنَا بِعَظَمَةِ نَفْسِهِ فَقُلْ لَهُ هَلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ?.
فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ دُونَهُ، وَإِنْ قَالَ لَا كَفَرَ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00203&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00203.htm&back=on.
وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْجَهْمِيَّ كَاذِبٌ عَلَى اللَّهِ حِينَ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَلَا يَكُونُ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00204&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00204.htm&back=on فَقُلْ أَلَيْسَ اللَّهُ كَانَ وَلَا شَيْءَ?.
فَيَقُولُ نَعَمْ.
فَقُلْ لَهُ حِينَ خَلَقَ الشَّيْءَ خَلَقَهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ؟ فَإِنْ يَصِيرُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا.
إِنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فِي نَفْسِهِ كَفَرَ، حِينَ زَعَمَ أَنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ فِي نَفْسِهِ.
وَإِنْ قَالَ خَلَقَهُمْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ ثُمَّ دَخَلَ فِيهِمْ، كَانَ هَذَا كُفْرًا أَيْضًا http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00205&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00205.htm&back=on.
بَيَانُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ مَعَكُمْ
وَهَذَا عَلَى وُجُوهٍ: