الصفحة 82 من 339

ثانيًا: أن الخلال قال في هذا الكتاب: كتبته من خط عبد الله بن أحمد، وكتبه عبد الله من خط أبيه، فالظاهر أن الخلال إنما رواه عن الخضر؛ لأنه أحب أن يكون متصل السند على طريق أهل النقل وضم ذلك إلى الوجادة، والخضر كان صغيرًا حين سمعه من عبد الله، لم يكن من المعمرين المشغولين بالعلم.

إذًا هذا جواب آخر، وهو أن الخلال وجده بخط عبد الله بن أحمد، فالخلال وجد الرسالة ... كتبه من خط عبد الله بن أحمد، وعبد الله ابن الإمام كتبه من خط أبيه، فالخلال يكون رواه عن الخضر بالسند وعنده الوجادة، ووجده في خط عبد الله، فاجتمع له الأمران: السند والوجادة. نعم.

إثبات علماء الأمة الرسالة ونسبتها للإمام أحمد

ولا هو من الشيوخ، وقد رواه الخلال عنه في غير هذا في جامعه، فقال في كتاب الأدب من الجامع: دفع إليَّ الخضر بن المثنى بخط عبد الله بن أحمد، أجاز لي أن أرويه عنه، وذكر بعض ما روي عنه.

وقال أبو بكر الخلال: كتاب الرد عل الجهمية كله في كتاب السنة الذي جمع فيه نصوص أحمد وكلامه، وعلى منواله جمع البيهقي في كتابه الذي سماه:"جامع النصوص من كلام الشافعي"وهما كتابان جليلان لا يستغني عنهما عالم.

إذًا الجواب على شبهة: أن الخضر، هذا المثنى مجهول، الجواب: أجاب الجواب بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أنه ليس بمجهول، قد عرفه الخلال. الجواب الثاني: أن الخلال نفسه وجد الرسالة من خط عبد الله بن أحمد، ورواها بالسند عن الخضر، فاجتمع له الأمران. الأمر الثالث: أن العلماء والأئمة أثبتوا هذه الرسالة ونسبوها للإمام أحمد، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وحسبك بهؤلاء الأئمة عدالةً وثقة. نعم.

احتجاج أهل العلم بالرسالة على أنها للإمام أحمد

ثالثًا: احتجاج أهل العلم به على أساس أنه للإمام أحمد بن حنبل، فقد احتج به القاضي أبو يعلى في كتابه"إبطال التأويل"بما نقله منه عن أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت