الحديث من المتشابه إلا أهل الزيغ، كما قال الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فالحديث صريح بأن الله ما مرض، ولا طعم ولا شرب، وإنما هذا العبد؛ ولذلك قال: أما علمت أن عبدي مرض؟ أما علمت أن عبدي جاع؟ أما علمت أن عبدي استسقى؟ فالعبد هو الذي مرض وهو الذي جاع، وهو الذي استسقى، لوجدت ذلك عنده يعني ثوابه. نعم.
س: وهذا يقول: أحسن الله إليكم، هل الجهمية الكفار؟
ج: ذكر ابن القيم -رحمه الله- أنه كفرهم خمس مائة عالم، خمس مائة عالم كفروا الجهمية، قال:
ولقد تقلد كفرهم خمسو ... ن في عشرٍ من العلماء في البلدان
واللالكائي الإمام وقد حكاه عنه ... بل قد حكاه قبله الطبراني
خمسون في عشرة، كم؟ خمس مائة عالم. ومن العلماء من كفر الغلاة، منهم من كفرهم بإطلاق، ومنهم من بدعهم، ومنهم من كفر الغلاة دون العامة، وهذا القول وسط له وجاهته، لابد من قيام الحجة وإلا فالعلماء لهم نصوص كثيرة في تكفير الجهمية. نعم.
س: وهذا يقول -أحسن الله إليكم-: هل الإباضية من الزنادقة؛ لأنهم يؤولون الصفات وما حكم الصلاة خلفهم؟
ج: الإباضية طائفة من الخوارج، والمعروف عند جمهور العلماء أن الخوارج مبتدعة وليسوا كفارًا، كما فعل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وقال: إن الصحابة أجمعوا على .. أو إن الصحابة عاملوا الخوارج معاملة المبتدعة ولم يعاملوهم معاملة الكفار. سُئِلَ الإمام علي -رضي الله عنه- الخليفةُ الراشد عن الخوارج أهم كفار؟ قال: من الكفر فروا. فالمشهور عند جمهور العلماء أنهم مبتدعة، وبعض العلماء كفرهم، واستدل بالأحاديث التي فيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بقتلهم قال: لئن لقيتهم لأقتلنهم قتلا، قال: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وفي بعضها: يمرقون من الدين ثم لا يعودون إليه وفي بعضها: لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد شبههم بقتل عاد، وهم قوم كفار، والأحاديث في الصحيحين وفي غيرهما فيها: أن النبي قال: يمرقون من الدين قال: يمرقون ثم لا يعودون إليه شبههم بعاد. فاستدل بعض أهل العلم بكفرهم بهذه الأحاديث وهي أحاديث قوية، لكن الجمهور على أنهم مبتدعة، وهو عليه عمل الصحابة، كما بين ذلك شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم. نعم.