الصفحة 97 من 339

س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ - أحسن الله إليكم- بعض المتعالمين في بلدنا يقول: الأمة الآن محتاجة للتكاتف والتجمع، وبعض الشباب -هداهم الله- يسهرون الليل وهم يدرسون ويقولون: إن الله فوق العرش، وإن الله له يدا، ويقول ذلك مستهزئًا منهم، فما ردكم على مثل ذلك؟

ج: الأمة محتاجة إلى الاجتماع على الحق لا الاجتماع على الباطل، وهذا. .. والحق لا يكون إلا بعقيدة صحيحة، باعتقاد صحيح، ولابد للمسلم أن يعتقد أن الله فوق العرش، وأن له يدا، من لم يعتقد أن الله فوق العرش فإنه كافر، كيف تجتمع الأمة بدون عقيدة؟! لابد من الاجتماع على الحق، الاجتماع على الباطل لا يفيد، الكفار والكفرة والمبتدعون ما أكثرهم!. لابد من الاجتماع على الحق، ومن يقول هذا يخشى عليه من الردة إذا كان يستهزئ بالصفات، يخشى عليه من الردة، نسأل الله السلامة والعافية، فالاجتماع لابد أن يكون على الحق. نعم.

س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ، هل بيان الأخطاء والتحذير منها من منهج السلف الصالح؟

ج: نعم، يُبين الأخطاء ويرد على المبطل، ما زال العلماء يرَدون قال الإمام مالك: ما منا إلا راد ومردود عليه إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم. لابد من بيان الحق، ولكن مع التأدب مع العلماء، فالعالم تكلم بكلام .. . إذا أمكن مناصحته فيما بينك وبينه، هذا طيب أما إذا نشر شيئا فلابد أن يرد المنشور، إذا لم يرجع هو ويرد النشر، وينشر نقضًا للباطل الذي نشره، فلابد أن يرد عليه حتى يرد الباطل بالحق، المقصود أن الرد ... . أما كون الإنسان متتبعا سقطات العلماء أو زلات العلماء هذا شيء آخر، في الكتب وفي غيرها، لكن التنبيه هذا لابد منه. نعم.

س: أحسن الله إليكم - يقول: فضيلة الشيخ، الصفات الذاتية والفعلية التي لم تثبت لله -تعالى- لا في كتاب ولا في سنة، فهل لنا أن نثبتها أم ننفيها أم نتوقف؟ مثل الفم والشفتين والحيز والجهة وغيرها، وأحسن الله إليكم؟

ج: الذي لم يرد في الكتاب والسنة لا يسمى من الصفات، ليس من الصفات، لا يقال: ذاتية ولا فعلية. الصفات -قاعدة- ... الصفات: توقيفية، ومعنى توقيفية: أنه يوقف فيها على الكتاب والسنة، ما جاء في الكتاب والسنة أثبتناه، وما جاء في الكتاب والسنة إثباته وجب إثباته، وما جاء في الكتاب والسنة نفيه وجب نفيه، وما لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة نتوقف فيه، ما نثبته ما نقول: إثبات فم، لسان، شفتين، لابد من دليل، الصفات: توقيفية. وأما ما يطلقه أهل البدع من الجسم والحيز والعرض وغيرها، هذه يُتوقف فيها، لا يطلقونها لا نفيًا ولا إثباتًا، ومن أطلقها يُسأل عن مرادها، إن أراد حقا قبل، قبل الحق ولكن يقال: عبر بالتعبيرات التي جاءت في النصوص، وإن أراد باطلًا رُد، رُد اللفظ والمعنى جميعًا. نعم.

س: يقول: فضيلة الشيخ، يقولون: إن الإمام النووي -رحمه الله- كان أشعريًّا فهل هذا صحيح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت