ج: نعم مشى على طريقة الأشاعرة، وكذلك الحافظ بن حجر -رحمه الله- في تأويل الصفات، وقد لا يكون أشعريًا ... يتمذهب بالأشعرية، ولكن في مسألة الصفات في شرح صحيح مسلم مشى على نفي الصفات، وكذلك الحافظ بن حجر، ولكن هؤلاء العلماء الكبار ... السبب في هذا أنهم ما وفقوا منذ الصغر في وقت الطلب لمن ينشئهم على معتقد أهل السنة والجماعة، فظنوا أن هذا هو الحق وأن هذا هو التنزيه، ونسأل الله أن يغفر لنا ولهم، وأن يكون هذا الخطأ مغفورا في بحور حسناتهم الكثيرة؛ لأنهم علماء وأئمة فطاحل من أهل العلم، لكن حصلت لهم هذه الغلطات وهذه الهفوات لا عن عمد، ظنوا أن هذا هو الحق بسبب أنهم نشئوا على هذا المعتقد، معتقد الأشاعرة وظنوا أن هذا هو الصواب نعم.
س: أحسن الله إليكم- حديث: إن قلوب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن هل في ذلك دليلٌ على الحلول، وأحسن الله إليكم؟
ج: ليس فيها دليل على الحلول، كما يليق بجلال الله وعظمته، والبينية أمرها واسع، أمَا تقرأ قول الله تعالى: وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، هل هناك ملامسة؟ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ السحاب بين السماء والأرض ما فيه بينية، لا يلزم من البينية الملامسة، ولا يلزم من ذلك الحلول، أين السحاب من السماء؟ وأين من الأرض؟ هل السحاب حال في الأرض؟ أوحال في السماء؟ لا. نعم.
أحسن الله إليكم وأثابكم، جعل ما قلتم في ميزان حسناتكم ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وفق الله الجميع لطاعته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد ...
فقبل أن نبدأ الدرس الجديد نريد أن نسأل عما تكلمنا عنه في الدرس الماضي، تكلمنا عن كتاب الرد على الجهمية والزنادقة. ما المراد بالجهمية؟ من هم الجهمية؟ تفضل ... هم الذين ينتسبون إلى جهم بن صفوان. جهم هذا من هو؟ جهم بن صفوان الترمذي السمرقندي، ما معتقده؟ نعم ما معتقده؟ نعم، نفي الأسماء والصفات، الجهم هذا اشتهر بعقيدة نفي الأسماء والصفات، واشتهر أيضًا بعقائد أخرى، تزّعم أربع عقائد، كلها عقائد فاسدة.
العقيدة الأولى: عقيدة نفي الصفات، اشتهر بها.