الصفحة 142 من 377

وللترمذي عن علي - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه، وبر صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأُكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وقذفا ومسخا"وقال غريب وفي إسناده فرج بن فضالة، ضُعِّف من قبل حفظه، وفي إسناده من؟ فرج بن فضالة، ضعف من قبل حفظه وأخرجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الحديث على ما فيه من التضعيف الذي أشار إليه الترمذي، ففي كثير مما تضمنه شواهد في الصحيح مضى بعضها وبعضها سيأتي، إذا كان المغنم عندك دِولا أو دُولا، الغريبة تكون دُولا وفي بعض الألفاظ الفيء، والفيء يشمل الغنائم، ويشمل الفيء بمعناه الخاص؛ لأن الغنائم هو ما استولى عليه المسلمون من أموال الكفار بالقوة، والفيء بالمعنى الخاص: ما ظفر به المسلمون بغير قتال كما في آيات سورة الحشر {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [1] يعني: يتداولونه ويستولون عليه ويُحرم منه أهله والأحق به إذا كان الفيء دولا، أو إذا كان المغنم دولا، نعم إذا كان المغنم دولا.

(1) - سورة الحشر آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت