فهرس الكتاب
"والأمانة مغنما"تكون الأمانة غنيمة، من استودع وديعة استحلها غنيمة باردة بالخيانة، تكون الأمانة كالغنيمة لدى الخائن،"والأمانة مغنما والزكاة مغرما"يعدها من تؤخذ منه غرما {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ (( (( (( (( (} [1] يتخذه مغرما يعده مغرما، لا يؤدي الزكاة إيمانا واحتسابا وعبادة لله وطاعة يرجو ثوابها وذخرها عند الله، بل يؤديها كارها كحال المنافقين، تؤخذ منه قسرا، فيعدها مثل الضريبة مثل الضرائب التي
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
تؤخذ من الناس بغير حق، هذه بعض الخصال، إذا كانت هذه الخصال وما بعدها، فإنه تبتلى الأمة بما تبتلى به، نعم.
الرابعة"وأطاع الرجل زوجته وعق أمه"هذه معدودة عندكم واحدة أو اثنتين، اثنتين يا شيخ، الله أعلم هذه من الإشكال، في الحقيقة عقوق الأم حرام مطلقا سواء أطاع الرجل امرأته أو لم يطع، وطاعة الرجل لامرأته ليس مذمومًا على الإطلاق، إذا أطاعها فيما أباح الله، فلا ضير عليه، فتكون إذن هما خصلتان مذمومتان وبينهما مفارقة: أطاع الرجل امرأته يعني فيما حرم الله، أطاعها في المعصية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِن مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [2] قد تمنعهم من القيام بواجب، وقد تحمله على فعل معصية فيما يتعلق به أو فيما يتعلق بها، فيستجيب ويطيعها فيكون عاصيا بذلك.
(1) - سورة التوبة آية: 98.
(2) - سورة التغابن آية: 14.