الصفحة 145 من 377

"بر صديقه"يعني صديقه أحب إليه من والده، يهش ويبش لصديقه، ويقوم له ويدنيه ويقربه، وعلى النقيض من ذلك أبوه يَزْوَرُّ بوجه عنه ويعرض عنه، ويغلظ له في الكلام ولا يبالي، هذا لا شك أنه من أقبح الأخلاق كما قلت يعني لو فعل هذا بأبيه وإن لم يكن له صديق يبره ويعتني به كان هذا قبيحا، لكن إذا جمع بين الأمرين كان هذا أقبح {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (( (} [1] فالجمع بين الأمرين أقبح، الجمع بينهما فيه زيادة قبح: يستوفي حقوقه كاملة، ويقصر في حقوق الناس"وبر صديقه وجفا أباه"نعم.

"وارتفعت الأصوات في المساجد"نعم وارتفعت الأصوات في المساجد، ويقول أيضا من هذه الخصال الخمسة عشر:"وارتفعت الأصوات في المساجد"معلوم أن المراد على حال تقدير صحة الحديث، وكما قلت: إن الحديث وإن كان ضعيفا، فإنه قد يكون متنه صحيح المعنى بالشواهد بدلالة القواعد الشرعية.

ارتفعت الأصوات في المساجد، المساجد بيوت العبادة {أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا (( (( (( (( (} [2] ومن رفع المساجد واحترام المساجد غض الأصوات فيها؛ لأن رفع الصوت في حد ذاته مذموم، رفع الصوت من غير حاجة تقتضي ذلك، يخص من هذا لا شك ما يشرع فيه رفع الصوت، الأذان لا يدخل، هذا يكون في المسجد ولا يدخل، رفع الصوت بالخطبة هذا غير داخل، رفع الصوت بالخطبة بالمسجد، رفع الصوت في التعليم والدروس للإسماع هذا غير داخل.

(1) - سورة المطففين آية: 1 - 3.

(2) - سورة النور آية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت