الصفحة 162 من 377

ومن الناس من يكون أمينا، لا عن إيمان، بل عن معنى آخر، وهو قضية المحافظة على السمعة، هذا ليس بأمين، هذا يعني يترك مثلا الخيانة، ويترك بعض الأمور، التي يمكن أن تؤخذ عليه، يعني محافظة على سمعته؛ على سمعته في التجارة، مثلا بما أننا نتكلم عما ذكره حذيفة من المعاملة، وندرة الأمين في المعاملة في البيع والشراء، هذا ما تيسر حول هذا الحديث، فاقرأه مرة أخرى، والله المستعان. نعم.

"وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثين؛ قد رأيت أحدهما، وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة، قال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومة، فيظل أثرها مثل المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط، فتراه منتبرا، وليس فيه شيء، ثم أخذ حصاة، فدحرجها على رجله، فيصبح الناس يتبايعون، لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجلده! ما أظرفه! ما أعقله! وما في قلبه حبة؛ من خردل من إيمان"ولقد أتى علي زمان، ما أبالي - لا، لعل الأول كله مرفوع، يعني عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - ينتهي، أما من قوله: ولقد أتى .. هذا ظاهر أنه كلام حذيفة. نعم - ولقد أتى علي زمان، ما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلما، ليردنه علي دينه، ولئن كان يهوديا، أو نصرانيا، ليردنه علي ساعيه، وأما اليوم، فما كنت أبايع منكم، إلا فلانا، وفلانا. أخرجاه.

الله المستعان، قف على هذا.

حديث قلت يا رسول الله وكيف يذهب العلم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت