الصفحة 164 من 377

ـــــــــــــــــــــــ

محفوظان في السطور وفي الصدور، فلا يزال في هذه الأمة لهذا الدين حملة، ويعملون به، وهي الطائفة المنصورة، إلى قيام الساعة.

وكما سيأتي في بعض الأحاديث، والآثار أن رفع العلم في آخر الزمان، ينتهي إلى رفع القرآن أيضا من المصاحف، فلا يبقى من القرآن شيء، يسرى القرآن ويرفع، وذلك عندما لا يكون هناك من ينتفع به، وينتهي الأمد، الذي قدره الله لوجود وبقاء هذا القرآن حجة على العباد.

أعد لفظ الحديث، لكن لا تعد السند، والسند هذا؛ قالوا فيه: إنه منقطع. نعم؛ اقرأ عن زياد. نعم.

قال"ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فقال: ذلك عند أوان ذهاب العلم. قلت: يا رسول الله! وكيف يذهب العلم، ونحن نقرأ القرآن، ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال: ثكلتك أمك يا زياد! إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل، لا يعملون بشيء منها".

نعم. بعده، الحديث الذي بعده.

حديث هذا أوان يختلس العلم من الناس

وخرجه الترمذي، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال:"كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: هذا أوان يختلس العلم من الناس، حتى لا يقدرون على شيء منه. فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا، وقد قرأنا القرآن؟ فوالله، لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا. فقال: ثكلتك أمك يا زياد! إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا تغني عنهم؟ قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت، قلت: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرته. قال: صدق أبو الدرداء، إن شئت، لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس؛ الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد جماعة، فلا ترى فيه رجلا خاشعا"وقال حسن غريب.

ـــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت