الصفحة 169 من 377

ـــــــــــــــــــــــ

لا إله إلا الله، هذا حديث معناه -طرف منه- تقدم، وأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - قام مقاما، أخبرهم فيه بما يكون، إلى قيام الساعة، وأنه لم ينفرد حذيفة - رضي الله عنه - بذلك.

يكون إلى قيام الساعة، وأنه لم ينفرد حذيفة - رضي الله عنه - بذلك، بل حضره من حضره من أصحابه، يقول:"حفظ ذلك من حفظ، ونسيه من نسيه"وفيه أنه يرى الشيء يكون قد نسيه، يقول: فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، فإذا رآه عرفه، يقول: إنه ليكون الشيء، يعني: مما أخبر به عليه الصلاة والسلام.

الحديث الذي عندكم يظهر أنه فيه شيء من السقط، لعله يراجع النص في المحقق، أنت ما تأخذ المجموع، كنت وددت أني أحضره لكم حتى تصوب بعض الأخطاء وبعض السقط.

يقول:"إنه ليكون الشيء مما حدث به -عليه الصلاة والسلام- كنت نسيته فإذا رأيته عرفته، كما يعرف الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، فإذا رآه عرفه"يعني: أنه قد حصل مما أخبر به -عليه الصلاة والسلام- في أيام حذيفة بعض الأمور التي أخبر بها - صلى الله عليه وسلم - وتضمن أيضا في هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبرهم بكل قائد وإمام فتنة يكون معه أتباع ثلاثمائة فصاعدا إلا أخبرهم باسمه واسم أبيه واسم قبيلته، هذا تفصيل لما أُجمِل من أنه -عليه الصلاة والسلام- أخبرهم بكل ما سيكون من أنواع الفتن والحوادث إلى قيام الساعة، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه.

وهذه أمور بهذا الإجمال؛ لأن حذيفة لم يذكر لنا أسماء معينين حتى نتأمل الواقع، هل ظهر هذا الاسم، هل ظهر صاحب هذا الاسم، وصاحب هذه الدعوة، لكن هذه كلها نأخذ منها أن الرسول حدث أصحابه عن أمور كثيرة مما سيكون بعدهم - صلى الله عليه وسلم - إلى قيام الساعة.

ـــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت