الصفحة 176 من 377

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه.

يعني معلوم أن اليوم هو آخر أيام الدورة، وهو آخر لقاء معكم في هذا الدرس، نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يزيدنا وإياكم علما وهدى وتوفيقا، وهذا الكتاب الذي اختير لهذه الدورة إنما غاية ما أخذنا منه يمكن من حيث عدد الأحاديث يمكن الربع، وعلى كل حال الأحاديث كثيرة، والعلم ليس له حد، إنما على الإنسان دائما أن يواصل هذه المسيرة، مسيرة العلم، سواء كان بالارتباط بدورة أو بجهد فردي أو بحضور دروس أخرى مستمرة، بحسب ما يتهيأ، فالعلم مطلب للمسلم، فلا يزال المسلم طالبا للمزيد من العلم، والذين بلغوا ما شاء الله لهم من التحصيل لا يقفون عند حد، المهم أن تسير، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، طريق، هذا الطريق ما له حد، إلا الغاية التي هي لا بد منها وهي الموت.

ـــــــــــــــــــــــ

فأوصيكم ونفسي بالمواصلة دائما، كثير من الدارسين في الدراسات المنهجية إذا تخرج انقطعت صلته بالعلم، إلا أن يكون العمل الذي يرتبط به يتصل بالتعليم، فارتباطه بالعلم بموجب العمل أو الوظيفة، لا، العلم الشرعي يطلب لذاته ولغايته، وقد رأيت في هذا اليوم أن نكمل حديثين فقط لنقف عند موقف مناسب، وفيه بعض التصويبات ربما أني أشرت إلى بعضها الذي استحضرت، تصويبات وردت في نسخة الجامعة، جامعة الإمام التي قامت على جمع مؤلفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت