فهرس الكتاب
يقول الراوي عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، يقول: خرجت مع جدي، الذي هو سعيد، سعيد بن عمرو هو الراوي، عن أبي هريرة، الجد، خرجت مع جدي إلى الشام، فكان يرى بعض الولاة أحداثا، يقول: فيقول: عسى أن يكون هؤلاء هم الأغيلمة؟ يقول: فنقول له: أنت أعلم.
وهذا -الله أعلم- هو من نوع ما ذكرت لكم أنه من النوع المجمل الذي لا يقطع بتعيينه، لا يقطع فيه بتعيين، لكن غاية الأمر أن من ينطبق عليهم الوصف يقال: لعلهم، عسى أن يكونوا هم المعنيين بهذا الحديث، يعني نوع من الاحتمال؛ ولهذا سعيد لما رأى ما رأى من أولئك الحدثاء الأسنان، وليسوا على جانب من الاستقامة، بل منهم تدابير سيئة، قال: عسى أن يكونوا هم أولئك الأغيلمة، يقول عمرو بن يحيى: فنقول: أنت أعلم، وهو لم يجزم، يقول: عسى أن يكونوا، احتمال.
وهكذا يجب إذا رؤي شيء من الأمور التي يظن، يقال: لعله ولعله، يحتمل أن يكون هذا هو ما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأن التعيين فيه جزم بأن الرسول عنى هذا الشيء المعين، وهذا يحتاج إلى توقيف، فالنصوص فيها إجمال وإشارات وذكر أوصاف، وهذه الأوصاف قد تكون منطبقة في نظر بعض الناس، وقد لا تكون منطبقة، وقد يراد بأولئك الموصوفين أعيان آخرون. أعد الحديث مرة أخرى، نعم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وله عنه"سمعت الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - يقول: هلكة -هلكة أم هلاك؟ يراجع في التصويبات- أمتي على يدي أغيلمة من قريش. قال مروان: لعنة الله عليهم غلمة. قال أبو هريرة: لو شئت أن أقول: بني فلان وبني فلان لفعلت. فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان".
كان المناسب أن يقول: قال عمرو: فقلت؛ لأن بهذا التركيب ما يتضح المعنى، قال عمرو: فخرجت مع جدي، قال عمرو الراوي عن جده: فخرجت مع جدي، قال: فخرجت، نعم.