الصفحة 184 من 377

ج: هذه المسألة خلافية، والعمل الآن الجاري على الجواز، ولكن الراجح عندي -والله أعلم بالصواب- أنه لا يجوز، وهذا اختيار شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز، وهو اختيار الشيخ محمد بن عثيمين، والشيخ عبد الرحمن بن السعدي بحث المسألة ورجّح أو مال إلى القول بالجواز، فهي مسألة اجتهاد، وقد توسع الناس واستغلوا القول بالجواز حتى صاروا يُرغِّبون من يرغبون في التبرع، حتى إنه يطلب ممن أوشك على الموت أن يتبرع أو يوصي أنه إذا كان عند موته أنه يؤخذ منه كذا وكذا، وهذا في الحقيقة وضع مزرٍ أن يُمثَّل بالمسلم فتقطع أعضاءه: الكلية، الكليتان والكبد والقلب يمكن، يعني كلها مما يزرع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

فإنه لا يجوز العبث في جثة المسلم حتى ولو كان راضيا، حتى ولو وافق على هذا بناء على القول بالجواز، بل أنا أقول: إنه لا ينبغي، بل أقول: لا يجوز للإنسان أن يتبرع يقول: أنا أتبرع بكليتي وبكبدي بعدُ، إذا أنا مت أو أوشكت على الموت فلتؤخذ، هذا عبث في جثة المسلم. والله المستعان ولو كان التبرع وهو حي كذلك، الإنسان ما يملك أنه يتبرع بجسمه، ما يتبرع، وإن كان يقال: إنه لا يضره، هو يضر، الكليتان كل منهما لها وظيفة، واحدة تسند الأخرى، تساعد الأخرى، لو حصل في واحدة ضعف سندتها الأخرى، فإذا قطعت منه الكلية أصبح الآن مهددا أكثر، ففيه ضرر.

س: أحسن الله إليكم، ما رأيكم فيمن يقول: عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين أنه خطأ لأنها تتضمن القدح في معاوية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت